الحزن يغيم على النجوم بوداع الفنان الراحل طلعت زكريا

أرخت غيمة من الحزن بظلالها على الوسط الفني المصري بعد إعلان وفاة الفنان طلعت زكريا، الذي رحل عن دنيانا، اليوم الثلاثاء 8 أكتوبر 2019، وتسابق النجوم في التعبير عن حزنهم الكبير لوفاة صديقهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وكتب أحمد السقا ناعيا صديقه عبر (تويتر) “أخويا وصاحبي.. ربنا يرحمك برحمته”، ونشر فتحي عبدالوهاب صورة لطلعت زكريا مصحوبة بتعليق: “أدعو لك بالرحمة والمغفرة”.

وكتب الفنان محمود البزاوي “مع السلامة يا طلعت، مع السلامة يا صاحب الروح الخفيفة، مع السلامة يا طباخ الرئيس، مع السلامة يا أجدع وأخف صديق، هتوحشنا”.

وأعرب الفنان صلاح عبدالله عن حزنه عبر حسابه على “فيسبوك”، وكتب: “والله قلبي كان حاسس إن فيه حاجة صعبة هاتحصل، ارتحت يا طلعت لكن أنا تعبان أوي يا أخويا، ومش قادر أضحك زي ما اتفقنا”.

كما كتب أمير كرارة عبر (تويتر) “الله يرحمك ويغفر لك حبيبي الغالي”.

ونعت نقابة المهن التمثيلية في مصر الفنان الكبير طلعت زكريا، الذي كان رمزا من رموز الفن المصري وسيظل، وفقا لبيان صادر عنها.

واشتهر الراحل بشخصية طباخ الرئيس التي لعبها في فيلم حمل الاسم نفسه قبل سنوات.

وقال الفنان إيهاب فهمي، عضو نقابة المهن التمثيلية، إن الفنان طلعت زكريا دخل المستشفى صباح الثلاثاء، وكانت حالته الصحية حرجة جدا.

وأضاف، أن زكريا توفي في مستشفى “ابن سينا” بحي الدقي بالجيزة.

وكان آخر ظهور لطلعت زكريا في حفل زفاف الفنانة هنا الزاهد وأحمد فهمي، قبل أسابيع، خاصة أنه كان متزوجا من والدتها لسنوات طويلة قبل أن ينفصلا.

الفنان المصري طلعت زكريا كانت الابتسامة جزءا من ملامحه، عاش يرسمها على وجوه الناس من خلال أعماله المختلفة حتى احتل جسده المرض وأبعده عن الأضواء القريبة والبعيدة.

ولد طلعت زكريا محمد يوسف في 29 مارس عام 1960 بمحافظة الإسكندرية، والتحق في بداية حياته بالكلية الحربية ولكنه لم يتحمل ضوابط الحياة العسكرية فقرر أن يتركها ويبحث عن الفنان الكامن بداخله.

وبالفعل التحق زكريا بالمعهد العالي للفنون المسرحية “قسم تمثيل وإخراج”، وكان من المتفوقين دراسيا، وفى عام 1984 حصل على شهادة التخرج وبدأ يبحث عن فرصة يستطيع من خلالها العبور إلى وجدان الناس.

وشارك الممثل المصري في العديد من العروض المسرحية التي تقام في قصر ثقافة الحرية بمدينة الإسكندرية، وجاءته الفرصة بعد عروض كثيرة حينما شاهده المخرج سعيد حامد ونصحه بالعبور إلى السينما لأنها التاريخ الحقيقي للفنان، وفى عام 1985 شارك في فيلم بعنوان “حادي بادي”.

وتوالت مشاركات طلعت زكريا في السينما، ولعب الدور الثاني بمهارة شديدة في أفلام حققت نجاحا تجاريا كبيرا مثل “حاحا وتفاحة” أمام ياسمين عبدالعزيز.

وفى عام 2008 ابتسم الحظ أخيرا لطلعت زكريا، وقام ببطولة فيلم “طباخ الرئيس” الذي جعله يسكن في مربع النجوم، لكن شاء القدر أن يحضر العرض الخاص مشلولا، إذ أصيب قبل العرض بـ3 أيام بانفجار في أحد شرايين المخ.

وتطور الأمر وزادت حالته سوءا في عام 2010 إذ اكتشف الطبيب المعالج إصابته بفيروس نادر في العظام أدى إلى فقدانه الشهية، وبسبب ارتفاع تكاليف العلاج تدخلت النقابة وسانده نجوم كبار أمثال يسرا وعمرو دياب كما تحملت الدولة جزءا كبيرا من النفقات، وبعدها تحسنت حالته لكنه لم يسترد قوة الفنان بداخله.

وكانت آخر أعماله الفنية بطولة مسرحية “ليلة زفاف المرحوم” التي قدمت في السعودية منذ شهرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق