أهم ما جاء من المكتبة السينمائية …“كتابة سيناريوهات الأفلام القصيرة ”.

0 55٬753

“كتابة سيناريوهات الأفلام القصيرة ” للكاتبين بات كوبر وكين دانسايجر من الكتب المترجمة المهمة التي يحتاجها صناع الفيلم القصير.

يبدأ الكتاب بمقدمة المترجم أحمد يوسف الذي يرى أن السيناريو هو العمود الفقري لأي عمل سينمائي، والكتاب رغم أنه يحمل عنوان كتابة سيناريو الأفلام القصيرة إلا أنه يبدأ بالخطوط العريضة التي تشترك فيها كل الأفلام.

ومن هذه الزاوية أرى أهمية الكتاب لكل مهتم بفن السينما سواء كان سيتخصص في كتابة السيناريو أو سيخرج أفلاما قصيرة أو طويلة، وأجده مهما للناقد أيضا لكي يتمكن من فهم عملية بناء الفيلم قبل تحليله وتفكيكه. أما مقدمة المؤلفان فتبدأ بذكر أن الكتاب موجه أساسا إلى طلبة السينما والفيديو، أو صناع الأفلام المستقلين.

ومن هنا أرى أهميته الكبرى في ظل تزايد عدد الراغبين من الشباب العربي في طرح أنفسهم كصناع سينما مستقلة، مع ملاحظة أن مشاكل السيناريو تبرز كأهم مشكلة واضحة فيما ينتج من أفلام سواء كانت مشروعات للطلبة أم أفلاما مستقلة يهدف صانعها إلى طرح نفسه كصانع أفلام قادر على تقديم أفكاره عبر الصورة السينمائية.

كتاب شامل يصعب تلخيصه فكل فقرة فيه على درجة من الأهمية مع البدء بعرض تاريخي عن تطور الفيلم القصير وكيف أن السينما كفن بدأت بأفلام قصيرة قدر استيعاب خزانة الكاميرا وفى عصر السينما الصامتة. وبالطبع هناك عنوان هام عن علاقة الفيلم الطويل بالقصير ويطرح سؤال هل الفيلم القصير تنويعات على سمات الفيلم الطويل؟ لينتهي إلى استنتاج عام بأن الفيلم القصير أكثر بساطة وحرية. وبشكل عام ينجح سيناريو الفيلم القصير مثله مثل القصة القصيرة عندما تكون الحبكة غير معقدة ، ومعتمدا على الصورة بشكل رئيس.

فسيناريو الفيلم القصير هو رواية القصص بالصور. إن كتابة السيناريو تعنى الكتابة لوسيط يستخدم الصور المتحركة لكي يوحى بالمعنى، وهذه الصور والطريقة التي تجتمع بها معا، هي لغة السينما”.

يحفل الكتاب بتدريبات على الكتابة كما يقدم نماذج لسيناريوهات لعدد من الأفلام القصيرة الناجحة ومنها ما عرفناه في بداية السينما ” كلب أندلسي” ذلك الفيلم الذي اشترك فيه لوي بانويل وسفادور دالي وهو الفيلم الذي يدرسه الطلاب لأهميته التاريخية حيث ينجح في إحداث صدمة للمشاهد . وكيف أن” كلب أندلسي” يبقى بسبب تحطيمه للتقاليد الروائية المرتبطة عادة بالسينما، تجربة في الشكل أكثر من كونه دراسة حالة لكتابة سيناريو ناجح لفيلم قصير. وكيف أنه خلق علاقة متماسكة بين السينما والفنون البصرية والاهتمام المتزايد بالعلاج النفسي فيها، وكيف أصبح مصدرا مستمرا للأفلام القصيرة.

الكتاب مفيد في إعادة تعريف المصطلحات السائدة مع فن السينما وأتوقف لأعرض شرحا لمصطلح الميلودراما والمعنون بفقرة “أناس واقعيون في مواقف واقعية” وينتهي إلى أنها أشكال مضخمة للواقع وهي في جوهرها مرتبطة تماما بمفهوم القابلية للوجود والقابلية للتصديق.

وتحت عنوان تعريفات أساسية هناك شرح لبعض المصطلحات المهمة التي ستستخدم في الكتاب مثل البطل “بروتاجونيست” والبطل الضد “انتاجونيست” الذي يدور بينهما الصراع، وأيضا مصطلح المشهد والحدث الدرامي والذروة ويعرج إلى أنه ومنذ بداية صناعة السينما فالرواية والمسرحية مصدرا مشروعا وناجحا للقصة السينمائية. ويلجأ المؤلفات إلى اقتباس جمل من مشاهير تؤسس لأفكار الكتاب وتنجح في إقناع القاري بمحتوياته. إذ يبدآن كل فصل بكلمة كحكمة  أورسون ويلز “أنت تحكم على الأفلام في المقام الأول من خلال تأثيرها البصري وليس من خلال البحث عن المضمون”.

كتابة سيناريو الأفلام القصيرة

تأليف: بات كوبر وكين دانسايجر

ترجمة وتقديم: أحمد يوسف

دار النشر : المركز القومي للترجمة

التصنيف: فنون سينما

سنة النشر : 2011

عدد الصفحات: 346 صفحة

استمتع بقراءة وتحميل الكتاب على الرابط التالي: كتابة سيناريو الأفلام القصيرة . 

Loading...