القهوة تحفز المستقبلات العصبية ذاتها التي يحفزها نبات القنب أو الحشيش

0 4٬284

كشفت دراسة جديدة عن قدرة القهوة على تحفيز المستقبلات العصبية ذاتها التي يحفزها نبات القنب أو الحشيش، لكنها ذات أثر معاكس.

وشملت الدراسة 47 شخصا اعتادوا شرب 4 أكواب من القهوة، وطُلب منهم زيادة استهلاكهم لـ8 أكواب، وتحليل أثر ذلك التغيير بفحص عينات من دم المشاركين على مدار شهر.

لوحظ أن ارتفاع استهلاك القهوة أثّر على 115 مستقبلا عصبيا في الجسم، 33 منها قاد الباحثين لاكتشاف مسارات جديدة للأيض لم تكن معروفة.

وأكدت الباحثة مارلين كورنيليس، من كلية فاينبرج للطب في جامعة نورث وسترن الأمريكية، أن النتائج كشفت عن آثار جديدة للقهوة على الصحة؛ إذ لوحظ أن استهلاك 8 أكواب من القهوة يوميا يخفض الناقلات العصبية التي يحفزها الحشيش بشكل كبير.

وأضافت: “بعبارة أخرى، بينما يعمل القنب على تنشيط نظام الأندوكنابينويد، المسؤول عن توازن عدد من العمليات في الجسم، يبدو أن مادة في القهوة تعمل على إبطائه”.

وتابعت كورنيليس: “لا بد أن استهلاك القهوة بكثرة على مدار مدة التجربة أدى لإجهاد كبير في الجسم مسببا إبطاء عملية الأيض، في محاولة لضبط حالة التوتر في الجسم لمستوياتها الطبيعية”.

ودفع الاكتشاف العلماء لبحث أثر القهوة على نشاط الجسم، خاصة أن الأخير يميل لتخفيض إنتاج الأندوكنابينويد في أوقات الضغط والتوتر، ما يطرح تساؤلات عن علاقة القهوة بكيفية تأقلم الجسم مع التغيرات.

وخلص العلماء إلى أن المستقبلات المرتبطة بإفراز المنشطات في الجسم ارتفعت عند استهلاك القهوة، ما يشير إلى وجود علاقة بينها وبين القضاء على مركبات المنشطات، أو التسرويدات في الجسم.

وقد تساعد النتائج على تفسير فوائد القهوة الصحية، مثل قدرتها على التحكم بالوزن، وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

وحسب مجلة Science Alert، لم يحدد العلماء بعد المركبات التي تمنح القهوة تلك الخواص، لكن النتائج الحالية “قدمت تفسيرات جديدة لخواص القهوة تستحق مزيدا من الدراسة”، وفقا لمارلين كورنيليس

Loading...