جولي آندروز تفوز بجائزة “إنجاز العمر” من مهرجان البندقية السينمائي.

0 208

فازت الممثلة الإنجليزية المخضرمة، جولي آندروز، أمس الإثنين 2 شتنبر 2019، بجائزة “إنجاز العمر” من مهرجان البندقية السينمائي.

وقالت آندروز إنها “محظوظة” بمشوارها الطويل واللامع في السينما، ورفعت جائزة الأسد الذهبي وقبلتها وسط تصفيق الحاضرين.

وأوضحت “اعتبر نفسي محظوظة جدا لقضاء فترة كبيرة من حياتي المهنية في فنون السينما”، ما زلت أتعجب من حقيقة أنني كنت الفتاة المحظوظة التي طُلب منها أداء هذه الأدوار الرائعة”.

وكانت آندروز (83 سنة) حصلت على جائزة أوسكار 1965 عن دورها كمربية طيبة القلب في فيلم “ماري بوبينز”، وقامت ببطولة أفلام أحبها الجمهور بشكل كبير مثل “ماري بوبينز” و”صوت الموسيقى”.

وحسب ورقة للناقد السينمائي أمير العمري، فقد عملت النجمة البريطانية الشهيرة المرموقة جولي أندروز المولودة في مقاطعة ويلز البريطانية في الأول من أكتوبر 1935، في المسرح الغنائي الاستعراضي في برودواي بنيويورك، منذ أن كانت في التاسعة عشرة من عمرها، ففي عام 1954 قامت بدور “بوللي” في مسرحية “العشيق” (بوي فريند)، وحققت نجاحا كبيرا ولفتت أنظار النقاد. إذ نالت عن دورها جائزة أحسن أداء.

ولفت أداؤها وحضورها أنظار منتجي مسرحية “سيدتي الجميلة” (عن بيغماليون لبرناردشو) فأسندوا إليها بطولة المسرحية التي حققت  نجاحا كبيرا وتحولت إلى فيلم سينمائي غنائي.

لم تكن طفولتها سعيدة، بسبب طلاق والديها ثم زواج أمها من مغن يدعى إدوارد أندروز، وهو الذي أخذت اسمها عنه رغم أنها لم تكن تحبه بل كتبت في مذكراتها أنه حاول اغتصابها وهي صغيرة مما اضطرها لوضع قفل على باب غرفتها، كما كان الرجل مدمنا للخمر وانتقل الإدمان منه إلى أمها مما أصاب جولي بالإحباط والاكتئاب.

بدأت جولي الغناء عندما كانت في الثامنة خلال الحرب العالمية الثانية. وكانت تغني داخل الملاجئ حيث يحتمي السكان من الغارات الألمانية. ولفت صوتها القوي أمها التي عرضتها على طبيب لقياس قوة أحبالها الصوتية فوجد أنها تتفوق على كثير من البالغين كما يضاهي أصوات أعرق المغنيات، فذهبت بها إلى معلمة درست على يديها فن الغناء.

وعندما بلغت الثانية عشرة بدأت تغني في الأماكن نفسها التي كانت تعزف فيها أمها ويغني فيها زوج أمها، إلى أن أسند إليها دور في مسرحية غنائية على مسرح “هيبودروم” في لندن، ثم قامت بالدور الرئيسي في مسرحية “سندريلا” (1953) وكانت تعتمد على الأداء الحركي الصامت. ولفت أداؤها نظر مخرجة مسرحية “العشيق” التي انتقلت بها إلى نيويورك وأسندت بطولتها إلى جولي ومن هنا بدأت رحلة الصعود والتألق التي استمرت أكثر من ستين عاما.

رغم نجاحها الكبير في مسرحية “سيدتي الجميلة” وحصولها على جائزة نقاد نيويورك، إلا أن منتجي الفيلم أسندوا الدور إلى أودري هيبورن.

ورغم براعتها في بطولة مسرحية “كاميلوت” إلا أن دورها ذهب إلى فانيسيا ريدغريف في الفيلم، ولكنها ستحقق انتقامها الخاص عندما تقوم ببطولة فيلم “ماري بوبنز” عام 1964 وتنال عنه جائزتي الأوسكار والغولدن غلوب ويصعد نجمها إلى عنان السماء، فتقوم بعد ذلك ببطولة “صوت الموسيقى” (1965) أمام كريستوفر بلامر وإخراج روبرت ويز، الذي يعتبر من أكثر الأفلام الموسيقية رواجا في كل العصور.

Loading...