حــبــيــبــتــي

0 372

أقـــــف أمام جمالك وكلي ذهـــولا

فأنت الطبيعة كلها جبالهــــا والسهــولا

من قلبك تتدفق الأحاسيس

يحمل حباً لا تعرفه القواميس

يحمل غيرة ليس لها حلــــولا

قلبك الدلال والدلع والعناد اللطيف

هــو الشتاء والربيع والصيف والخريف

في قلبك تجتمع الفصولا

روحك الطاهرة مــــلاك

ولديها في حبي حب الإمتلاك

أنانية وفضـــولا

روحك طفولة وبراءة

فهي لا تعرف الإساءة

مذهلة تسلب العقــــولا

ما رأيتك بــل قــــد رآك خيالي

رحلتي فيك هـــا قد شددت رحالي

وعن ما رآه خيالي لست مسؤولا

ســـــأبدأ ولا أدري من أين أبدأ

أخاف على قلمي أن يحتار ويصدأ

فماذا عساني فيك أن أقــــــولا

شـــعرك شـــــلال قهـــوة

أرتشف منه القلــــيل للصهوة

ويسابقني عليه الفرسان بصهوة الخيولا

شعرك هذا لو تناثر

أرى كل عاشق قد تعاثر

وتسائل عن الحرير المجهولا

عيناك كوثر الشـــــهد

جنة لا يحدهــا حــــــد

ليتني في جنة عينيك رســــــولا

عينك لو رمـــــت

أصـــابت ومـــا دنــــت

ويــلي من رمــــش كالســـيف مســــــلولا

خداك ساحتا شــــــمس

تحرقان أناملي لو داعبتهما بهـــــمس

ورغم ذاك يظل إنملي عجــــــولا

فلإنملي على خدك عبادة

وكفي سريره والوســــادة

وحـــــريقهما مقــــبولا

شفتاك حمـــــر كـــــدمي

كم يتـــــوق أن يمر بهمــــا فمي

ليرســـم أول قــُبلة على شفة عذراء بتـــــولا

شفتاك طعم الكـــــرز

يزينهمــا ذلك الحــَــز

حـــــزتني شفتيك فــــبتُ مقـتــــولا

أسنـــانك دُرٌ مـُــتراص

أم هي قضبان مــــــاسية الأقفاص

وليس لي إلا في سجنها المــــثولا

أذناك فراشتان ناعستان

تغفوان على صوتي إن حدثتهما بحـــنان

لديهما للرقـــة مـــــيولا

جـــــيدك الجليد الدافيء

هــــو للجواهــــر مرافيء

سُـفني تـــود لمينائك الدخـــــولا

ستتراقص شفتي على الجليد حتى يذوب

وسيكتوي بجليدك لساني ولا يتوب

فسفيني فمــــي وشراعها لساني الخجولا

نهداك جبلان وفي كـــل قمــة

زهـــرتان كل منهما ترسـم حلمة

وأنا في واديهما فاعل لا مفعولا

خصــــرك الرطب ســـاحل

ريــــــح ومـــــوج مــــائل

أعاصير وسيــــــولا

كتفك كعكتي وزندك العصــير

مأكلي ومشربي من هـــذا العبير

هــما مطعم ومشرب لن يزولا

يـــــداك جناحا نــــــورس طائر

أناملك أنامل أعظم شـــاعر

ليتني لتلك الأنامل أنــــــولا

من أناملك المـــــوسيقى تنبع

تشرب منها القصائد ولا تشبع

الأحرف بين يديك لا يصيبها خمــــولا

فخذاك شمع وعسل

بينهما يحـــــلو الغزل

فهناك للخمــــر حقـــولا

ساقاك نهـــــرا لــبن

كمـا همـــــا السَـلوى والمــَـــن

لا ضجر منهما ولا مـــــلولا

قدمــــاك سكينة وهــــــدوء

كــــل الأرض تتمنى إلى قدميك اللجوء

لعل الأرض تستوي عــدولا

حـبـــــــيـبـتـــــــي

مغربية العشـــق بجـــنون

فلسطينية الهـــوى والشجون

دمــــــشقية العينين

لـــبنانية الخديــــن

حجـــــازية الشــعر

مصــــرية الخصـر

يمــــانية الأرداف

عربية بكامــــل الأوصــــاف

أخـــــلاق وأصـــــولا

بقلم : طارق العمراني
شاعر مغربي مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية

Loading...