ما جديد اليوم المغرب ضد الكونغو

0 65٬512

بيننا وبين قطر ومونديالها العربي، الأول من نوعه في تاريخ كرة القدم العالمية تسعون دقيقة فقط لاغير.
يجب أن نعترف لبعضنا البعض أننا جميعا – جميعا دون أي استثناء – نأمل التأهل وننتظره.
المغربي يقول أشياء كثيرة عن منتخب بلاده. ينتقد اللاعبين، ينتقد المسيرين، يسب أحيانا سلسفيل الكرة وأصلها. يقسم كل خيبة ألا يعود لمشاهدة المنتخب “وإن أعطوه كل مال الدنيا”، ثم تجده ذات فرح عابر يصرخ حمقا وجنونا وولها بهذا البلد الذي لانمتلك غيره مهما قلنا عنه.
نتساوى في هاته كلنا…صغارا وكبارا، فقراء وأغنياء، متعلمين وغير دارسين.
في قرانا كما في مدننا جرب ذات لقاء للمنتخب – بعد كل هاته الخيبات وكل هذا التاريخ الطويل العريض من عدم اكتمال الرجاء – أن تدخل مقهى.
استمع لنبض الناس. تأمل سحناتهم. أنظر مليا إلى الجانب الأيسر من صدورهم. أنفذ إلى العمق. حدق في دواخل الأعين ولاتنتبه لما تقوله الأفواه من كلام غير عاقل وغير مقصود.
ستجد في عمق العمق المغرب مستقرا بكل جلال. لذلك نقول باستمرار لمسيري الكرة ولاعبيها: افهموا حب الناس لكم جيدا. حاولوا أن يصلكم الجانب الصحيح منه، ذلك الذي يقول لكم إن من يحب كثيرا يعاتب كثيرا.
الناس هنا لاتنتقد وحيد أو لاعبيه أو لقجع وطاقمه لأنها تريد الانتقاد.
الناس تحب المغرب، وتحب الانتصار فقط للمغرب.
لذلك يغتاظ شعبنا حين الهزيمة. لذلك يحتد ويكون قاسيا ويقول أحيانا أشياء لايقصدها من قلب غيظه.
الحل مع شعب محب حد الجنون مثل هذا الشعب هو أن تقابل وفاءه لك بوفاء أكبر: أن تصنع المستحيل لكي تعيد له بعضا من الجميل إذا كنت إبنه حقا، وتتذكر أنك منه خرجت، وأنك إليه لامحالة عائد .
في الكرة وفي غير الكرة، لكي يحبك المغاربة عليك أن تعطيهم الدليل أنك تفعل كل مابوسعك ويزيد.
هم لايطالبونك بالنصر أو النجاح دائما.
هم يطلبون منك فقط أن تقوم بكل ما في مستطاعك، ويؤمنون بأنك فوق طاقتك لاتلام.
ننتظر من “لولاد” اليوم فعل المستحيل لأجل إدخال سعادة أخرى على قلب هذا الشعب الذي يستحق كل الأفراح.
ننتظر من “لولاد” اليوم الانتصار والتأهل والعبور.
فقط، لاغير آلولاد. فقط لاغير.

Loading...