محمد نظيف : كنت بصدد التحضير لمشروعات فنية جديدة، لكنها توقفت بسبب الحجر الصحي .

0 44٬040

قال الممثل والمخرج المغربي محمد نظيف عن أنه كان بصدد التحضير لمشروعات فنية جديدة، لكنها توقفت بسبب الحجر الصحي، الذي تم فرضه للحد من انتشار فيروس كورونا.

وكشف نظيف أن انتشار فيروس كورونا تسبب في توقف اثنين من مشاريعه السينمائية، كان من المنتظر تصويرهما بالمغرب، لكن التحضيرات توقفت بسبب الحظر.

وأضاف نظيف أن الأمر يتعلق بفيلم قصير للمخرج الفرنسي الشاب ماتيو بريون، عبارة عن شريط كوميدي خفيف (لايت) من إنتاج فرنسي مغربي مشترك، كان سيتم تصويره في المغرب، ولكن تم تأجيل التصوير لشهر أكتوبر المقبل.

والفيلم الثاني بعنوان “صيف في أبي الجعد” وهو أول فيلم روائي طويل للمخرج المغربي المقيم بفرنسا عمر مولدويرة.

وأبرز نظيف أن التحضير للفيلم، الذي يعد بمثابة سيرة ذاتية لمخرجه، انطلق في فبراير المنصرم من خلال تحديد أماكن التصوير، واختيار الممثلين، خصوصا البطل الرئيسي للفيلم، مشيرا إلى أنه كان يستعد للإشراف على ورشات تدريب للممثلين الذي يقفون لأول مرة أمام الكاميرا قبل بدء التصوير، على أن يبدأ التصوير في فترة العطلة الصيفية وهي الفترة المناسبة لأبطال الفيلم من الممثلين الشباب.

وأكد نظيف أن تحديد التاريخ الجديد للتصوير مرتبط برفع الحجر الصحي، مشيرا إلى أن الفيلم تدور أحداثه حول مهاجر مغربي بفرنسا سيختار العودة بصفة نهائية إلى مسقط رأس أبي الجعد رفقة أطفال لا يعرفون إلا القليل إلى المغرب، خصوصا الابن البكر الذي سيجد صعوبة في التأقلم مع الوضع الجديد.

يلتحق الابن بالقسم الداخلي لمدرسة البعثة الفرنسية بالدارالبيضاء (ليوطي)، وخلال عودته إلى أبي الجعد في عطلة الصيف يبدأ في اكتشاف العالم الجديد الذي لا يعرف عنه شيئا.

وبخصوص العرض التجاري لفيلمه الجديد “نساء الجناح ج”، الذي شارك في عدد من المهرجانات الدولية، قال نظيف إن إغلاق القاعات السينما تسبب في تأجيله، مؤكدا أن الأمور حاليا غير واضحة، وأنه لن يستطيع تحديد العرض التجاري المقبل إلا بعد رفع الحجر الصحي.

وإذا كانت جل مشاريعه الفنية تعطلت، فإن فيروس كورونا ألهم نظيف فكرة كتابة نص مسرحي ساخر، يتناول تأثير الحجر الصحي على أسرة مغربية، التركيز على طبيعة العلاقات بين أفرادها في ظل الحجر الصحي، وعلاقتهم بالعالم الخارجي، ودور التكنولوجيا الرقمية في حياتهم.

وأكد محمد نظيف، الذي بدأ مساره الفني ممثلا ومخرجا مسرحيا، ثم مديرا لفرقة “مسرح الضفة الأخرى” أن لديه رغبة ملحة في العودة للمسرح، مشيرا إلى أن آخر عرض مسرحي قدمه من تأليفه وإخراجه  كان عام 2007، ويتعلق الأمر بـ”ارتجالية الدار البيضاء”.

وأوضح نظيف بأن الشيء الوحيد الإيجابي في فترة الحجر الصحي هو أنه منحه الفرصة للتفكير في مشروعاته الفنية المقبلة، حيث يستغل الجلوس في البيت للتحضير لفيلمه المقبل كمخرج.

وأسر بأن الأمر يتعلق بفيلم مقتبس من رواية “انعتاق الرغبة” للشاعرة والروائية المغربية فاتحة مرشيد، التي رحبت بالتعاون مع المخرج، كما رحبت  دار النشر التي أصدرت الرواية (المركز الثقافي للكتاب في الدار البيضاء).

ورغم التأثير الكبير على كل القطاعات في المغرب، بما فيها القطاعات الثقافية والفنية، ومنها السينما والدراما التلفزيونية، فإن الدرس الأول الذي يجب استخلاصه، حسب محمد نظيف، هو أن الحجر الصحي وإغلاق الحدود وعدم السفر فرض ضرورة الاعتماد على نموذج تنموي اجتماعي واقتصادي وطني، حتى لا نكون تحت رحمة دول أخرى، فهناك بلدانا عظمى لم تستطع سد احتياجاتها من الكمامات.

Loading...