أحمد مكي يثير الجدل بسبب إحدى الشركات الخاصة في مصر .

0 33٬698

أثار إعلان الفنان أحمد مكي الجديد لإحدى الشركات الخاصة في مصر، والذي تحدث فيه بلهجة أهل الشرقية، موجة من الانقسام بين أبناء ثالث أكبر المحافظات من حيث التعداد السكاني.

البعض رأى في إعلان مكي، الذي تجاوز المليون ونصف المليون مُشاهدة على يوتيوب، استهزاء وسخرية من لهجتهم بشكل خاص، ومن أهل الشرقية بوجه عام، بالإضافة إلى ما يحمله من عنصرية.

وقالوا إن مكي لم يستطع أن يتقن في إعلانه لهجتهم، وأن طريقة نطقه لها أعطى لها معنى أخر، وتباروا في وضع كلمات لا يعرف معناها أحد سوى هم فقط، وراهنوا على أن يستطيع مكي أو غيره نطقها.

وعلى الجانب الآخر الإيجابي، رأى آخرون أن استخدام تلك اللهجة في إعلان مكي جاء نتيجة لتميزها وتفردها دون غيرها من اللهجات المصرية الأخرى.

ليست المرة الأولى التي يتداول فيها البعض عبارات تخص أهالي الشرقية مثل: “الفرخة مش إلها وراك” (الدجاجة ليس لها أوراك)، البحة (البطة)، الدح (البيض)، شينة (سيئة)، علاولة (مُطلقاً).. وكلها مُصطلحات يفهما ويقولها أهل الشرقية فقط، وهو ما دعا عدد من صانعي المحتوى قبل وقت سابق، لإطلاق بعض الفيديوهات الشهيرة، التي انتشرت بشكل كبير، للتحدث بلهجة أهل الشرقية، بعضها كان بشكل كوميدي، مثل الفنانة الشابة بسنت النبراوي، التي طالبت في فيديوهات متعددة بالكف عن السخرية من لهجة الريفيين بشكل عام، و”الشراقوة” بشكل خاص.

من جانبه، رد الشاب سيد نافع على أحمد مكي بمقطع فيديو، فند فيه كلمات أحمد مكي وكيف أنه نطقها بشكل خطأ، وأن معظم الكلمات منقولة من كلمات سابقة له في فيديوهات بالـ”الشرقاوي”.

ويبقى السؤال من أين جاء أهل الشرقية بلهجتهم؟ يقول الدكتور عطية سُليمان، إن اللغة المصرية تأثرت بلهجات شتى نتجت عن التأثر بالمستعمر، وكانت اللغة القبطية اللغة السائدة في مصر حتى الفتح الإسلامي سنة 20 هجرية، وتأثر المصريون باللغة العربية خصوصا من القبائل المُهاجرة، فكان تبادلاً بين اللغتين جعل كلاهما يترك تأثيراً على الآخر.

وفي دراسة مفصلة عن تأثر لهجة الشرقية بالهجرات العربية إلى مصر، تقول الدكتورة نهلة أنيس مصطفى، إن القبائل العربية إبان هجرتها نزلوا إلى الريف، خصوصاً في محافظتي الشرقية والبحيرة، وتأخذ الشرقية موقعاً فريداً بين محافظات شرق الدلتا، ونالت اهتمام كل الحكام المصريين، فهي حارسة المدخل الشرقي لمصر، فبحكم موقعها تجابه أي غزو لمصر، وفي مدينة بلبيس بُني أول مسجد في مصر والقارة الإفريقية وهو مسجد سادات قريش، وهو أسبق من حيث تاريخ البناء من مسجد عمرو بن العاص. وتضيف الدراسة، أن القبائل العربية توطنت في محافظة الشرقية بكل مراكزها مثل قبائل الهنادي، والطميلات، والعيايدة بحري، ومطير، والنفيعات، والسعديين، والسماعنة، وأولاد موسى، والبياضين، وأولاد سليمان، وعيسى، والعقايلة، والأخارسة، وبني غازي، والقطاوية، وجهينة الشرقية، وأولاد علي الشرقية، وهيثم، وقيس، والمساعيد، وأن غالب شعبها الذي يسكنها الآن هو من أحفاد القبائل العربية، ومما لا شك فيه أن عروبة الشرقية أصيلة ومنها جاء تأثرها باللهجات العربية.

Loading...