افتتاح مهرجان المسرح العربي يوم عاشر يناير الجاري دورته الثانية عشرة .

0 78٬834

تحت شعار “المسرح معمل الأسئلة ومشغل التجديد”، يفتتح مهرجان المسرح العربي يوم عاشر يناير الجاري دورته الثانية عشرة بالعاصمة الأردنية عمان بمشاركة 15 عرضا من تسع دول عربية، من بينها المغرب الذي يشارك بـ3 أعمال من بينها مسرحية “النمس” للمسرح “المفتوح”.

المسرحية من تأليف السيناريست والكاتب المسرحي عبد الإله بنهدار، عن رواية الشاعر والإعلامي عدنان ياسين “هوت ماروك”، إعداد وإخراج الفنان أمين ناسور، سينوغرافيا طارق الربح، ملابس سناء شكدال، مساعد الإخراج عبدا لعزيز الخلوفي، تمثيل الفنانين عبد الله ديدان، عبد الله شيشة، حسن مكيات، هاجر الشركي، مونية المكيمل، موسيقى وأداء ياسر الترجماني، عبد الكريم شبوبة، إضاءة عبد الرزاق آيت باها، رسم الكرافيتي شعيب البرقي، توثيق محمد لمنور، المحافظة العامة،عمر بلعود، إدارة الإنتاج والعلاقات العامة لمياء خربوش.

وتدور أحداث المسرحية حول رحال العوينة “السنجاب” بطل رواية “هوت ماروك”، الذي يحمل لقب “النمس” في العرض المسرحي، إنه شخصية يائسة وجبانة وتعيش في الظل، شخصية تعيش انفصاما داخليا، وصراعا مع الذات منذ الطفولة في الأحياء الشعبية التي نما وترعرع فيها مع أقرانه، مرورا بسنوات الجامعة وحصوله على شهادة الإجازة، إذ سيجد نفسه بعد ذلك عاطلا عن العمل، ليعمل في مقهى إنترنيت  (الفضاء الأزرق أو الشبكة العنكبوتية)، وعبره يريد أن ينتصر في معاركه التي كان دائما منهزما فيها على أرض الواقع. سيجد “النمس” في الشبكة العنكبوتية/ الإنترنيت متنفسا يفرغ فيها كل مكبوتاته عبر اسمين مستعارين لمعلقين من نسج خياله على موقع إخباري، و حساب لفتاة، جسدها واقعي و تفاصيلها من خيال، على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”. أما حضوره اليومي في الواقع، فباهت ولا يتعدى هوامش الحياة في مدينة مراكش الصاخبة التي اختارها “عدنان” فضاءً لروايته.

و”النمس” الشخصية المحورية، يتجلى حقدها جليا في موضعين اثنين، أولهما تلفيقه التهم لـ”وفيق الدرعي” الشاعر الشاب المحبوب الذي لم يتقبل “النمس” الحظوة التي يتمتع بها بين طالبات الجامعة بفضل وسامته و تميزه في قصيدة النثر، ليقدم معلومات مغلوطة لأحد الطلاب مفادها بأن “الدرعي” يقدم تقارير إلى الأجهزة الأمنية عن كل ما يجري داخل التنظيمات اليسارية بالجامعة، ما تسبب للشاعر المسكين في مشاكل أرغمته على التواري عن الأضواء التي سيحرص “النمس” في كل مناسبة من حرمانه منها عن طريق التعليقات اللاذعة و التهم الملفقة و الأسماء المستعارة.

أما ثاني الموقفين، فهو استدراج “عماد القطيفة” الشاب الناجح إلى فخ موعد مع “هيام” الشخصية الفايسبوكية التي ابتدعها “النمس” من أجل الإيقاع به مع زوجته، لحقده على “عماد” بسبب نجاحاته رغم أنه لم يحصل على شهادة الباكالوريا وزواجه من “هيام” المرأة التي يعشقها “النمس” ويضاجعها فقط في أحلامه.

كل ذلك يجري في قالب مسرحي كوميدي اختار له معده ومخرجه ومن معه في هذا العرض أن يكون مستوحى من فن الحلقة لكن برؤية معاصرة.

يشارك إلى أن مهرجان المسرح العربي سيشهد مشاركة 15 عرضا على مسارين، الأول غير تنافسي ويضم ستة عروض هي (سماء أخرى) لمسرح “أكون” من المغرب، و(أيام صفراء) من مصر، و(ثلاث حكايا) و(كيميا) من سوريا، و(رهين) من الجزائر، و(على قيد حلم) من الكويت.

أما الثاني فتتنافس فيه تسعة عروض على جائزة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عرض مسرحي عربي ويتعلق الأمر بـ (النمس) و(قاعة الانتظار 1) من المغرب، و(بحر ورمال) من الأردن و(الصبخة) من الكويت و(جي.بي.إس) من الجزائر و(خرافة) و(سماء بيضاء) من تونس و(مجاريح) من الإمارات.

وتتشكل لجنة التحكيم من المخرج المصري خالد جلال والممثلة العراقية شذى سالم والباحث السوداني عادل الحربي والمخرجة اللبنانية لينا خوري والمخرج الفلسطيني إيهاب زاهده.

وبالتوازي مع العروض المسرحية والندوات النقدية ينظم المهرجان مؤتمرا فكريا بعنوان “مساءلات علمية وعملية لتجارب فرق وقامات عربية” بمشاركة عدد من المسرحيين العرب منهم الممثلة الأردنية نادرة عمران والمخرج المصري انتصار عبدالفتاح والممثلة التونسية جليلة بكار والشاعر والكاتب السوداني يوسف عايدابي.

ويتناول المؤتمر المجالين العلمي والعملي وينقسم إلى ست جلسات تستعرض تجارب ست فرق مسرحية وجلسة شهادات، إضافة إلى خمس جلسات تعاين التطبيق العملي للمعارف والمهارات من خلال خبراء مسرحيين ويقدم فيها أصحاب التجربة عصارة تجاربهم.

Loading...