fapfapita.com
wifelovers
indian girls xxx

البساط الأحمر

0 33٬098

البساط الأحمر

بقلم: سلوى الغرظاف/ فن سبور

 

نظر الطفل إلى أمه ثم قال لها: أريد أن أصبح مشهورا! هل يتحقق حلمي إن فعلت شيئا مجنونا ؟

. نظرت إليه أمه في دهشة ثم قالت له: وهل هذه هي حدود أحلامك؟ من أين جئت بهذا الكلام الذي تَستحق عليه العقاب؟

. الإبن: إنه حلمي يا أمي، ألست أنا حر في اختياري؟

. الأم: وهل بِعُمرك هذا تعرف أن تختار الصواب؟ أين اختيارك للدراسة والبحث والعلم؟

. الإبن: لكن يا أمي لم أر أحدا مشهورا بالبحث والعلم. أسمع كل الناس تؤنب المعلمين والمعلمات. أصدقائي في كل حصة يرمون الطباشير على ظهر المعلم ويبدؤون بالضحك عليه.

. الأم: إياك أن تفعل أنت هذا. إنهم أطفال بلا تربية. لو كانوا يعرفون قيمة المعلم في محو الجهل وتنوير العقول، ما تجرؤوا على فعل ذلك. أكررها لك، إياك أن تفعل أنت مثل هؤلاء!

. الإبن: لا، أبدا ما فعلتها مرة. لكنني أضحك حين يفعلها زملائي.

. الأم: الاستهزاء بمن يُعلمك درسا هو، يا بني، فعل صبياني . لا تكن ممن ينساقون وراء الغلط لمجرد الضحك. ممن يرفضون أن يكونوا خارج الدائرة. كن أنت بأخلاقك حتى لو بقيت وحدك.

. الإبن: أجبني يا أمي، هل يمكن أن أصبح مشهورا؟ وكل الناس تعرفني؟ وأمشي فوق البساط الأحمر كما نشاهد بالتلفاز؟

. الأم: وما قيمة الشهرة في حياتك إن لم تقدم ما تستحق عليه الشهرة؟ ما قيمة أن يلتف حولك الملايين وأنت تقدم التفاهة والانحطاط وتساهم في تخريب العقول؟ ما قيمة المشي على البساط الأحمر إن كنت فارغا من الداخل.

قلت لك: كن أنت بأخلاقك، و بأحلامك على أرض الواقع. لا يهمك تفاهة الآخرين وشهرتهم. ولا نجاح الآخرين وشهرتهم. افعل ما يريحك أنت، والناس مهما التفت حولك، سيأتي يوم يذهبون فيه دون أن يلتفتوا إليك لِيودعوك. كلما أصبحت معروفا، كلما زاد قيدك وصرت محاصَرا ومحاسَبا.

. الإبن: فكري معي يا أمي في الشيء الذي يمكنني فعله، لأنجح وأصبح مشهورا؟

. الأم: وما قصة الشهرة هذه وإصرارك اليوم؟ يا بني حتى المجرمون ذووا أخطر الجرائم يصبحون مشهورين. الشهرة ليست بالشكل الذي تراه أو بالصورة التي يُروج لها. ليس كل المشهورين سعداء. منهم من يمثلون السعادة ويجلسون على كراسي مصنوعة من الرمال، فلا يطول عمر شهرتهم حتى يعودون للأرض بعد أن ظنوا أنهم بالسماء. أنت تحتاج الإنتباه لدراستك والتفوق فيها. تحتاج أيضا أن تعيش عمرك وتستمتع بطفولتك. كن على يقين يا صغيري، أنك أسعد منهم و أكثر ثراء منهم.

. الإبن: لا، أنا لست سعيدا ولست ثريا مثلهم  يا أمي؟

. الأم: هل هذا ما تشعر به فعلا؟ إذا خيرتك بين أن تكون لك أم أو أن تملك قصرا بدون أمك، ماذا ستختار؟

. بدأ يدور بعينيه الشَقيتين في سقف البيت لثواني ثم قال : إنني لست محظوظا! ولماذا لا يكون لي قصر وأم معا؟ هل من لديهم قصور ليس لديهم أم؟

. الأم: يا عزيزي لم أقصد ذلك، قلت لك ما هو الشيء الأهم عندك أن تملك قصرا أم أن تكون لديك أم تحبك وتخاف عليك؟

. الإبن: وما عساني أفعل يا أمي؟ سأختارك أنت لأنني أحبك أنا أيضا. لكن تمنيت لو كنت أملك قصرا أيضا.

. الأم: يمكنك بناء قصر إن اجتهدت ونجحت. لكن لا يمكنك امتلاك أم تحبك من جديد إن فقدتها يوما.

. الإبن: ولكن يا أمي، إن صرت مشهورا أستطيع اقتناء قصر، وكثير من اللعب والحلويات وكل ما أريد وأشتهيه!

. الأم: وماذا ستفعل بعد كل هذا؟ إلى أي حد ستستمر في شراء ما تريد؟ وما الشيء الذي سَيُشبعك لتتوقف؟ أم أنك تظن أن المال يلد المال بدون عمل واجتهاد!

. الإبن: لا أريد العمل إن كان لي قصر. أريد أن ألعب وكفى! حتى أكبر، ثم أعمل.

. الأم: خذ راحتك يا صغيري! من أين جئت بهذه الفلسفة الفارغة؟ الشهرة لا تمنح قصورا! بل بالعمل والعلم والمثابرة، ربما توفر بيتا جميلا. الشهرة تزيد من متاعب الدنيا عليك. بعدما كنت تعيش حياة هادئة ومستورة، عدت تسمح للفضوليين اقتحام حياتك والتجسس على أسرارك، محاصرتها كأنها ملك عام. الكل له الحق في انتقادك، لومك، معاقبتك، تصبح بلا راحة بال وتدفع الثمن غاليا من سعادتك، راحتك واستقرارك.

. الإبن: وكيف تودين أن أصبح مشهورا؟

. الأم: حين تخبرهم أنك لا زلت تتبول في فراشك وأنني لا زلت أنظف غطائك كل صباح دون ملل ودون أن يعرف أحد لأنني أحبك ولأنك طفل صغير وستتوقف عن ذلك قريبا.

. الإبن: هل ستخبرين الجميع بذلك؟ سيضحكون علي وينادونني بذاك الإسم الذي أكرهه، لا أريد أن يعرف أحد!

. الأم: هذه هي الشهرة يا صغيري! سيبحثون في أسرارك ويفضحون عرضك لمجرد استفزازك والانتقام من شهرتك.

. الإبن: لا أريد يا أمي أن أكون مشهورا، سأَسمع كلامك وسأهتم بدراستي. لا أريد أن يعرف أحد أنني لا زلت أتبول في فراشي.

. الأم: أريدك أن تكون راضيا بحياتك يا صغيري، وسعيدا باختياراتك. أريدك أن تكون أنت بأخلاقك، وطموحاتك. عش لنفسك، وقد تبني بيتا يكون قصرا في عينيك.

الشهرة، يا صغيري، على ما يستحق الأضواء هي نجاح باستحقاق. والشهرة على التفاهة والانحطاط ماهي إلا سخافة، ذل، وهوان.

 

Loading...
freeporn xxx videos https://smellslikeafish.com