الساحة الثقافية المغربية تفقد العديد من المبدعين في 2019 .

0 65٬778

شهدت 2019 رحيل ثلة من أبرز المثقفين والفنانين المغاربة، الذين تألقوا بإبداعاتهم كل في مجال اشتغاله (الشعر والقصة والتشكيل والموسيقى والمسرح والسينما، والإعلام..).

ففي مجال الأدب فقدت الساحة الثقافية المغربية العديد من المبدعين من بينهم محسن أخريف الذي اختطفه الموت في ريعان شبابه إثر صعقة كهربائية مفاجئة تعرض لها ذات أمسية شعرية بتطوان، كما خطف الموت، أيضا، الشاعر عبد السلام بوحجر عن عمر يناهز 63 سنة، وغادرنا في السنة ذاتها القاص والكاتب المبدع محمد جبران بعد معاناة طويلة مع العوز والمرض.

وودعنا منتصف 2019 الصحافي والأديب عبد الحميد بنداوود.. ولم تنته السنة حتى رحل الناقد والكاتب الطنجاوي لطفي أقلعي، ثم الإعلامي مصطفى العلوي.

الأغنية المغربية فقدت بدورها فقدت رمزا من رموزها الفنان المتعدد المواهب الملحن والمغني وكاتب الكلمات والتشكيلي والخطاط حسن ميكري، كما فقدت الظاهرة الغيوانية عازف الإيقاع المتمكن والممثل محمد اللوز نجم مجموعة “تكادة”.

وافتقدت كاميرات السينما والتلفزيون أسماء فنية كبيرة منها المخرج السينمائي محمد التازي بن عبد الواحد، والممثلة الرائدة أمينة رشيد، والكوميدي والمونولوغيست المحجوب الراجي، والرواد عزيز موهوب، ومولاي عبد الله العمراني وأحمد الصعري ومحمد خدي.

محمد التازي.. السينما المغربية تودع رائدا من روادها

بعد معاناة مع المرض، توفي يوم تاسع دجنبر 2019 بإحدى مصحات الرباط المخرج السينمائي والرسام محمد التازي بن عبد الواحد عن عمر ناهز 83 سنة. ويعتبر من الرواد الأوائل للسينما المغربية وأحد صناع أفلامها الروائية الطويلة الأولى، خصوصا فيلمي “طريق الكيف” أو “حذاري المخدرات”، الذي أخرجه سنة 1966 بالإشتراك مع المخرج الإيطالي نينو زانشان (NINO ZANCHIN) في إطار إنتاج مشترك مغربي إيطالي، و”الحياة كفاح”، الذي أخرجه سنة 1968 بالإشتراك مع الراحل أحمد المسناوي، وهو من بطولة عبد الوهاب الدكالي وليلى الشنا وهلال عبد اللطيف ومصطفى منير والراحل عزيز موهوب وآخرين.

وبالإضافة إلى الفيلمين السابقين أخرج الراحل بمفرده ثلاثة أفلام روائية طويلة أخرى هي على التوالي “أمينة” (1980)، “لالة شافية” (1982)، “عباس” أو “جحا لم يمت” (1986). هذا بالإضافة إلى مجموعة من الأعمال التلفزيونية منها سلسلات “المرأة المغربية والحياة العصرية” و”الفنون التشكيلية بالعالم والمغرب” و”المهن الصغيرة”،  وتحقيقات مصورة بعناوين “مدن الصفيح” و”البترول” و”التراجيديا البشرية”، وثلاثة أفلام روائية من بينها فيلم “الزنزانة 49″، وبرامج منوعات (“نجوم في سماء المغرب” نموذجا)،  وبرامج ديداكتيكية من إنتاج مشترك بين وزارة التربية الوطنية ومنظمة الأمم المتحدة…

أمينة رشيد.. رحيل عميدة الممثلات المغربيات

رحلت الممثلة أمينة رشيد، في شهر غشت عن عمر يناهز 83 عاما، وتم تشييع جنازتها في مدينة الدار البيضاء، وكان آخر ظهور لأمينة رشيد، أثناء تكريمها في مهرجان السينما بهرهورة رفقة الممثلتين المغربيتين سعيدة باعدي و ماجدولين الإدريسي، والممثلة المصرية سمية الحشاب، فيما كانت مشاركتها الأخيرة في الأعمال الفنية سنة 2013 في سلسلة “هنية مبارك ومسعود”، واستطاعت الراحلة أن تكسب قاعدة جماهيرية واسعة بمشاركتها في مجموعة من الأعمال التلفزية والسينمائية من بينها فيها الملحة والسكار ومابغاتش تموت، رحيمو، العوني بجزيئيه، لالة حبي، وغيرها.

حسن ميكري.. رحيل فنان متعدد المواهب

في 14 من شهر يوليوز توفي الفنان المتعدد المواهب حسن ميكري عن عمر يناهز 77 عاما، بعد معاناة مع المرض.

ويحظى حسن ميكري بتقدير واحترام الوسط الفني المغربي والعربي والدولي، خاصة أنه عمل منذ سنة 1960 على تطوير الموسيقى المغربية وتطعيمها بروح العصر، من خلال تأسيسه لمجموعة الإخوان ميكري مع أخويه محمود وجليلة، قبل أن ينضم إليهم الأخ الأصغر يونس، وحققت الفرقة شهرة واسعة في المغرب والعالم العربي، والدول الأوروبية في أواخر الستينات وأوائل السبعينات من القرن المنصرم.

وقدم حسن ميكري، العاشق للرسم والتشكيل، الشيء الكثير للموسيقى المغربية، باعتباره رئيسا للجنة الوطنية للموسيقى في المغرب، إذ أنشأ بمبادرة منه جائزة زرياب للمهارات برعاية المجلس الدولي للموسيقى (بيت اليونيسكو- باريس)، إضافة إلى فوزاه بالعديد من الجوائز الدولية في مجالي الموسيقى والتشكيل، حيث كان بحق خير سفير للموسيقى المغربية.

حرص الراحل، أيضا، على الاحتفاء بأغلب الفنون من مسرح وسينما وتشكيل، وسينما، من خلال مهرجان “صيف الوداية” الثقافي والفني، الذي سهر على تنظيمه على مدى سنوات طويلة.

محمد اللوز..وفاة عازف إيقاع لا يعوض

ودعت الساحة الفنية المغربية في 23 أكتوبر 2019 الفنان محمد اللوز عن عمر ناهز 64 سنة، بعد مسيرة فنية حافلة مع المجموعة الفنية المغربية “تكادة”.

ويعد اللوز أحد أبرز الأسماء التي تألقت رفقة المجموعات الغنائية، إذ بدأ مساره الفني مطلع السبعينات مع مجموعة “الجواد” إلى غاية 1975.

وإلى جانب الموسيقى زاول الفنان اللوز المسرح مع مجموعة “تكادة”، حيث تألق في مجموعة من الأعمال المسرحية مثل “عبو والريح” و”حلوف كرموس” التي لعب فيها شخصيتين مختلفتين.

وعمل، أيضا، مع عدة فرق مسرحية، منها مسرح الحي الذي لعب معه في مسرحية “شرح ملح” و”مسرح اليوم” رفقة الفنانة ثريا جبران، ومع فرقة ميلود الحبشي في مسرحية “الحيحة نوفو موديل” إلى جانب مشاركته في مجموعة من الأعمال التلفزيونية، كسلسلة “امي اهنية” و”دار الخواتات” مع المخرجة فاطمة الجبيع، إلى جانب أعمال أخرى.

كما كان له حضور لافت في السينما إلى جانب الراحل محمد بسطاوي ويونس ميكري وفهد بنشمسي وماجدولين الإدريسي في فيلم “جوق العميين” لمحمد مفتكر.

محمد خدي.. ممثل مسرحي يرحل في صمت

الممثل محمد خدي توفي في شهر شتنبر 2019، عن عمر يناهز 60 سنة، بعد تعرضه لوعكة صحية ألزمته الفراش.

وتميز محمد خدي بأعمال فنية عديدة خاصة في المسرح، حيث كان عضوا في فرقة “مسرح اليوم والغد”، ومسرحياته كانت تلقى إعجابا كبيرا من طرف الجمهور.

أحمد الصعري.. رحيل بعد صراع طويل مع المرض

الممثل أحمد الصعري توفي عن عمر يناهز 70 سنة، بعد صراع طويل مع المرض، ألزمه الفراش.

وبدأ الصعري، مساره الفني في المسرح في عمر 16 ربيعا، من خلال مشاركته كمدرب في غابة المعمورة، سنة 1956، رفقة نخبة من الفنانين المغاربة، أبرزهم الراحل الطيب الصديقي، وأحمد الطيب لعلج، و محمد عفيفي وعبد الصمد الكنفاوي ومحمد الحبشي وغيرهم من رواد المسرح المغربي.

وفي سنة 1965، تم تعيينه أستاذا بالمعهد البلدي للموسيقى والمسرح والرقص بالدارالبيضاء، حيث تخرج على يديه عدد من نجوم الكوميديا والمسرح أمثال الحسين بنياز، والثنائي، وعزيز سعد الله وخديجة أسد، وميلود الحبشي.

عزيز موهوب..غياب فنان من الزمن الجميل

ودعت الساحة الفنية المغربية واحدا من أبرز ممثليها الفنان عبد العزيز بوعليل الشهير بـ “عزيز موهوب”، الذي توفي ظهر اليوم الأحد بإحدى مصحات العاصمة الرباط، عن عمر يناهز 81 سنة.

ويعد الفنان الراحل، الذي ولد بمدينة مراكش في 2 مارس 1939، من أبرز الوجوه والمسرحية والتلفزيونية والسينمائية بالمغرب، حيث مثل في “الحياة كفاح” للمخرجبن أحمد المسناوي ومحمد التازي (1968)، و”شمس الربيع” للمخرج لطيف لحلو (1969)، و”غدا لن تتبدل الأرض” للمخرج الراحل عبد الله المصباحي (1974).

وشارك الفنان الراحل في عدة أعمال تلفزيونية منها “الساس” (مسلسل) (1998) “من دار لدار” (مسلسل) (1999) “أولاد الناس” (مسلسل) (1999) “جاني أم بريء” (فيلم) (2000) “مطعم صوفيا” (فيلم) (2000) “شجرة الزاوية” (مسلسل) (2003) “خط الرجعة” (مسلسل) (2004) و”عودة منصور” (فيلم) (2007).

كما ترك بصمته في المسرح بأعمال متنوعة منها مسرحية “جا وجاب”، ومن آخر أعماله المسرحية “من المسؤول؟”، التي شرعت فرقة المسرح الوطني في عرضها خلال جولة في مسارح المملكة، لكن المرض تسبب في غيابه عن الجمهور.

تخرج الفقيد من مدرسة التمثيل سنة 1962 ثم حصل في السنة نفسها على دبلوم في المسرح. وحصل الفنان الراحل، الذي شارك في تأسيس النقابة الوطنية لمحترفي المسرح وغرفة الممثلين، على وسام ملكي للمكافأة الوطنية من درجة قائد سنة 2015.

المحجوب الراجي.. رحيل كوميدي ومونولوغيست من جيل الرواد

غادرنا الممثل الكوميدي المغربي المحجوب الراجي،  يوم الأربعاء 17 أبريل 2019 بعد أزمة صحية ألمت به، عن عمر يناهز 79 سنة.

ونعى عدد من الفنانين الممثل الراحل، الذي عرف بحسه الكوميدي وبدأ مسيرته الفنية بمسرحية “الواقعة” سنة 1962، وشارك في عدد من الأفلام السينمائية المغربية والأجنبية والمسلسلات التلفزيونية والإذاعية، كما اشتهر الراحل بأداء العديد من المونولوغات الغنائية الكوميدية، والسكيتشات الكوميدية مع الكوميدي محمد الجم.

ومن أشهر أعماله فيلم “علال القلدة” والسلسلة الدرامية “من دار لدار” وأيضا السلسلة الكوميدية “نسيب الحاج عزوز” سنة 2009.

مولاي عبد الله العمراني.. ظروف صحية واجتماعية صعبة قبل الوفاة

ودعت الساحة الفنية المغربية قبل قليل الممثل المغربي مولاي عبد الله العمراني، الذي فارق الحياة بعد معاناة مريرة مع المرض.

وعاني الراحل ظروفا صحية واجتماعية صعبة، قبل أن يودع الحياة عن عمر يناهز 78 سنة.

واشتغل الممثل مولاي عبد الله العمراني (78 سنة) في صمت بعيدا عن الأضواء، ولهذا ظلت الصحافة الفنية بمختلف منابرها المكتوبة والمسموعة والمرئية مقصرة في حقه، إذ لم تنفتح على تجربته التشخيصية الطويلة في المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون، التي تجاوزت عقدها السادس، إلا لماما وبشكل محتشم.

عبد السلام بوحجر.. شاعر كبير اختطفه الموت

ودعت الساحة الثقافية المغربية والعربية مطلع يناير 2019 الشاعر عبد السلام بوحجر، الذي سلم الروح لبارئها بعد معاناة مع المرض عن سن 63 عاما.

ونعى بيت الشعر الراحل في تدوينة خطها رئيسه مراد القادري ورد فيها “لم تشأ سنة 2018 أن تغادرنا دون أن تخطف منا، في آخر لحظاتها، الشاعر المغربي عبد السلام بوحجر”.

كما نعت دار الشعر بمراكش الشاعر عبد السلام بوحجر في بيان ورد فيه “تلقينا في دار الشعر بمراكش بأسى وحزن بالغين، نبأ وفاة الشاعر الكبير عبد السلام بوحجر، فجر اليوم الثلاثاء فاتح دجنبر 2019، بالمستشفى الجامعي بمدينة وجدة، بعد مرض عضال لم ينفع معه علاج”.

والشاعر المغربي/ العربي الراحل عبد السلام بوحجر، الذي غادرنا بعد مسيرة شعرية حافلة بالعطاء جعلت منه واحدا من أرقى الأصوات الشعرية في المغرب منذ ثمانينيات القرن الماضي، ولد عام 1955 بإقليم الحسيمة ودرس بمدينتي وجدة وفاس، وتجاوزت تجربته الشعرية ومساره الإبداعي الثلاثين سنة، نشر خلالها عددا من الدواوين الشعرية من أبرزها “أحد عشر كوكبا” و”الغناء على مقام الهاء”، و”أجراس الأمل”، و”إيقاع عربي خارج الموت”، و”قمر الأطلس”، ومسرحية شعرية بعنوان “الصخرة السوداء”.

واستطاع الراحل أن ينحت أسلوبه وصوته الشعري المتفرد بعيدا عن المساحات التي يكثر فيها الابتذال، ونال بذلك تتويجا بلقب “شاعر الجماليات العليا”، وكان للمرض دور في تشكل الأفق الشعري للراحل بوحجر، إذ كان يعتبر المرض محفزا له على الإبداع، فكلما استشعر حدة المرض كلما قاومه بالكتابة والإبداع.

وكان الراحل عضوا في اتحاد كتاب المغرب، ونال جوائز محلية وعربية من ضمنها الجائزة الأولى في المسابقة الدولية للشعر في أحسن قصيدة، عن قصيدته “مقام القدس العالي” نظمتها وكالة بيت مال القدس الشريف بمساهمة مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري، خلال الحفل الختامي لاحتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية لسنة 2009.

لطفي أقلعي.. طنجة تفقد كاتبا متخصصا

في دجنبر 2019 توفي الكاتب والناقد المغربي لطفي أقلعي بمنزله في مدينة طنجة.

ويعد الراحل لطفي أقلعي، من بين الكتاب المغاربة الذين أصدروا كتبا ذات قيمة تاريخية، خصوصا حول حياة ورحلات الرحالة المغربي ابن بطوطة.

واستطاع الكاتب الراحل أقلعي كاتب توزيع كتاباته ودعاباته الادبية على عدة لغات وعلى عدة منابر وطنية ودولية.

محمد جبران.. نهاية حزينة

التحق الكاتب والقاص والسينوغراف والمسرحي المغربي محمد جبران بالرفيق الأعلى، بعدما ظل  طيلة شهور يعاني من آلام في المفاصل وعجز عن النطق.

ويعد جبران واحدا من رواد القصة القصيرة في المغرب وفي العالم العربي، كما كان واحدا من رواد المسرح المغربي، خاصة مسرح الهواة.

وعاش جبران “على الهامش”، على غرار “محمدَي الأدب المغربي” شكري وزفزاف، وغيرهما.

وكان جبران عضوا نشيطا في نادي العزائم السينمائي وفرقة “المسرح الباسم” بالدارالبيضاء طيلة سبعينيات وثمانينات القرن الماضي، وله كتابات وإسهامات متنوعة وثرية في الصحافة الوطنية، كما خلّف مؤلفات على قلتها، منها “نور الدين الصايل -هندسة الأحلام” و”عيوب البطل” و”دم السلالة”.

محسن أخريف.. صعقة كهربائية تنهي حياة شاعر واعد

غيب الموت في أريل 2019 الشاعر المغربي الشاب محسن أخريف، الذي لقي مصرعه عن عمر يناهز الـ40 سنة، بسبب صعقة كهربائية قوية أثناء تقديم إحدى الندوات في عيد الكتاب.

ومحسن أخريف شاعر وكاتب مغربي من مواليد عام  1979 بالعرائش،  حاصل على الدكتوراه في الآداب. صدرت له في الشعر “ترانيم للرحيل” (2001)، “حصانان خاسران” (2009) (جائزة القناة الثانية الوطنية)، “ترويض الأحلام الجامحة” (2012)، و”مفترق الوجود” (2019).

وفي الرواية “شراك الهوى” (2013) (جائزة اتحاد كتاب المغرب للأدباء الشباب) ، وفي القصة “حلم غفوة” (2017) (الرتبة الثالثة لجائزة الشارقة للإبداع العربي، عام 2017).

عبد الحميد بنداوود.. صحافي وشاعر  يرحل في صمت

في شهر يونيو 2019 غيب الموت الصحافي والأديب عبد الحميد بنداوود، بعد معاناة مع المرض.

وذكرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن “الفقيد عاش شامخا ومات شامخا، واشتغل في بداية مساره المهني بجرائد “العلم” و”البلاغ المغربي” و”الرائد” ثم بجريدة الاتحاد الاشتراكي التي اشتغل فيها منذ منتصف الثمانينات”.

الإعلامي الراحل خالد مشبال، كان معجبا بكتابته الشعرية الشذرية، فكان يلح عليه كلما التقاه بجمع نصوصه عارضا عليه نشرها ضمن سلسلة “شراع” التي كان يصدرها من طنجة ضمن سلسلة منشورات وكالة شراع “من أجل مجتمع مغربي قارئ”، وهكذا أصدر له ديوان “التشظي” فكان مناسبة فريدة ووحيدة للاحتفال بالكتاب والكاتب.

مصطفى العلوي.. الصحافة المغربية تفقد قيدومها

وافت المنية، صباح السبت 28، قيدوم الصحافيين المغاربة ومدير نشر مجلة الأسبوع الصحافي مصطفى العلوي، عن سن يناهز 83 سنة.

مصطفى العلوي، الذي أمضى أكثر من نصف قرن في مهنة الصحافة، توفي في نفس اليوم الذي ازداد فيه. إذ ولد في يوم 28 دجنبر 1936 وتوفي اليوم السبت 28 دجنبر 2019.

ازداد مصطفى العلوي في  28 دجنبر 1936 بالعاصمة العلمية للمملكة  فاس وانتقل بعدها للرباط التي حصل بها  على شهادة الباكلوريا، وتابع دراسته العليا في المدرسة المغربية للإدارة سابقا، بدأ موظفا في مكتب الضبط التابع لوزارة التربية الوطنية.

ولم يكن مصطفى العلوي يخطط لولوج ميدان الصحافة، بل جاء هذا التحويل استجابة لنصيحة الأستاذ أحمد لخضر، الذي شجعه على ذلك،  نظرا لميولاته الإعلامية.

لم يتأخر القدر حتى حصل الشاب مصطفى العلوي على منحة لمدة سنتين بالعاصمة الفرنسية باريس ستلعب دورا هاما  في مساره المهني حيث تلقى تدريبا احترافيا في أكبر اليوميات الفرنسية مثل «لوفيكارو» و«لوموند» و«فرانس سوار».

وبعد عودته للمغرب أصدر مصطفى العلوي أول جريدة تحت عنوان “مشاهد أسبوعية”، قبل أن تتم حجزها، ليصدر بعد ذلك عددا من  الصحف الأخرى والتي بلغ عددها 15 عنوانا، كان آخرها مجلة الأسبوع الصحافي.

من بين العنوانين التي كان قد أطلقها مصطفى العلوي هناك  أخبار الدنيا، دنيا الأخبار، الدنيا بخير، ستة أيام، أطياف، الكروان، يومية المساء، بريد المغرب، فلاش ماكزين، الكواليس، تورف، الأسبوع الصحفي والسياسي، الأسبوع  والأسبوع الصحافي.

وإلى جانب عمله الصحفي كان للعلوي حضور نقابي وثقافي حيث في سنة  1963 شارك بمعية مجموعة من الصحافيين في تأسيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية وانتخب أمين مالها في أول مكتب لها، كما أصدر  أول كتاب له  يحمل عنوان “الأغلبية الصامتة في المغرب” سنة 1970 .

وفي سنة 2011 أصدر مصطفى العلوي كتابه “مذكرات صحافي وثلاثة ملوك” تناول به علاقاته بشخصيات كبرى أثرت بشكل واضح في تاريخ المغرب المعاصر، إضافة إلى أحداث وذكريات وشخصيات ووقائع دقيقة عاشها تأرجحت بين النجاحات والمحن التي جرتها عليه مهنة المتاعب.

Loading...