انطلاق موسم الجوائز السينمائية بحفل غولدن غلوب .

0 32٬609

الأسبوع الذي يسبق 13 يناير من كل سنة  هو الأكثر حماسة في موسم الجوائز السينمائية، فبعد الإعلان عن جوائز حفل غولدن غلوب يبدأ خبراء الفن والسينما في التنبؤ بالفائزين في حفل الأوسكار الذي يليه .

ورصد الكاتب كايل بوكانان، في مقال له بصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، قلق ومخاوف السينمائيين على مصير السينما في هوليوود.

وأوضح الكاتب أن الغالبية قلقة من استبعاد بعض من أفضل الأفلام التي قدمت على مدار عام 2019 من سباق الأوسكار، خاصة أن أغلب هذه الأفلام من إخراج نساء، وبطولة ممثلين من ذوي البشرة السمراء.

وعلى مدار الأعوام السابقة تلقت لجنة الأوسكار انتقادات حادة على تحيزها لذوي البشرة البيضاء، ودشنت حملات بعنوان “أوسكار بيضاء للغاية”، إلا أن الأسابيع الأخيرة أوضحت أن المشكلة ما زالت قائمة، وأن تغيير النمط السائد في هوليوود في حاجة إلى ضرب جذور التحيز من الأعماق.

ولفت الكاتب النظر إلى أن حفل جوائز البافتا البريطاني (المعادل للأوسكار) فشل بدوره في ترشيح ممثل واحد من ذوي البشرة الملونة، خلال الإعلان عن ترشيحاته الرسمية، الثلاثاء.

وأشار إلى أن اللجنة تجاهلت اللجنة تماما أداء السمراء لوبيتا نيونجو في فيلم الرعب “نحن”، والآسيوية آوكوافينا في فيلم الدراما “الوداع”، والذي فازت عنه بجائزة غولدن غلوب.

وذكر الكاتب أنه في الوقت الذي استبعدت فيه البافتا من قائمة مرشحيها الممثلة الكورية تشو يو جونج، ومواطنها سونج كانج هو، بطلا فيلم “طفيلي”، وكذلك الممثل الأسمر إيدي ميرفي عن فيلم “دولميت هو اسمي”، قامت بترشيح الممثلة البيضاء مارجو روبي عن دورين مختلفين.

وهاجم الكاتب لجنة البافتا بقوله “هل تمتلك اللجنة بقعة عمياء فيما يخص العرق؟ دعني ألفت النظر إلى أن البافتا لم ترشح دينزل واشنطن أو مورجان فريمان في تاريخها بأكمله، على الرغم من أن كلا الممثلين يمتلكان 13 ترشيح أوسكار، و3 جوائز عن مجمل أعمالهما، في الوقت الذي تشيح فيه بافتا بنظرها عن أعمالهما”.

ويرى الكاتب أن المشكلة تتجاوز حفل جوائز بافتا، فعلى مدار العقد الأخير باستثناء عام واحد كانت كل جوائز الممثلين ذوي البشرة الملونة عن فئة المساعد.

وأضاف “عاما بعد عام، شاهدنا ماهرشالا علي، وأوكتافيا سبنسر، وفيولا ديفيس، وحتى لوبيتا نيونجو، يتموضعون بجوائزهم عن فئة أفضل ممثل/ممثلة مساعدة، بجوار ممثلين بيض فازوا بجائزة أفضل ممثل/ممثلة رئيسية، مرسخين للصورة النمطية أنهم حتى لو فازوا وأثبتوا موهبتهم، ما زالوا أقل من احتلال صدارة المشهد”.

وتابع “حتى عام 2019، لم يحصل الممثلون السابق ذكرهم على دور بطولة رئيسية، فيما نجحت نيونجو بالفوز ببطولة فيلم الرعب (نحن)، وما زال ماهرشالا علي، الفائز بأوسكار مرتين عن فئة أفضل ممثل مساعد، ينتظر أول بطولة مطلقة له سينمائيا”.

وتساءل الكاتب “ألم يفترض بجوائز الأوسكار التي فازوا بها أن تؤهلهم للفوز ببطولة مطلقة منذ فترة؟”.

وقال كايل بوكانان “النظر إلى قائمة الترشيحات المبدئية هذا العام، والتي ضمن فيها الممثلون ذوو البشرة البيضاء ترشيحاتهم عن دور أفضل ممثل رئيسي، يجعلني أتساءل.. هل علقت هوليوود في نمط خبيث ومميت؟”.

وتابع الكاتب “الحال ليس أفضل فيما يتعلق بصانعات الأفلام، إذ ما زالت لجان التحكيم تمنحهم جوائز هامشية، كل من جولدن جلوب وبافتا ونقابة المخرجين الأمريكيين لم ترشح امرأة واحدة عن فئة أفضل مخرج هذا العام، رغم كثرة الأفلام التي قدمتها مخرجات”.

وقال إن ذلك يعني استبعاد المخرجة جريتا جيروج عن فيلم “سيدات صغيرات”، ولولو وانج عن فيلم (الوداع)، ولوريني سكافاريا عن فيلم “محتالون”، وغيرهن كثيرات، رغم أحقيتهن بالترشيح.

Loading...