بطولة كأس الأمم الأفريقية 2019 تشهد تحولا كبيرا في المنافسة بين الثلاثي محمد صلاح و رياض محرز و ساديو ماني

0 100

شهدت بطولة كأس الأمم الأفريقية 2019 تحولا كبيرا في المنافسة بين الثلاثي المصري محمد صلاح والجزائري رياض محرز والسنغالي ساديو ماني على جائزة أفضل لاعب أفريقي.

البطولة التي تستضيفها مصر في الوقت الحالي كانت مجهزة بشكل مثالي لمحمد صلاح لإحراز اللقب على أرضه وتتويج مسيرته الرائعة في الموسم الماضي، لكن محرز وماني خطفا الأضواء تماما.

وساهم اللاعبان في وصول منتخبيهما إلى نهائي كأس الأمم، حيث ستقام المباراة في استاد القاهرة، يوم الجمعة، لتبحث السنغال عن لقبها الأول بينما تحاول الجزائر إحراز لقبها الأول منذ 1990.

وستكون هذه المواجهة الثانية بينهما في هذه البطولة بعدما تفوقت الجزائر 1-0 على السنغال في دور المجموعات.

صلاح يفسح المجال لمحرز وماني

ونال صلاح جائزة أفضل لاعب أفريقي في آخر عامين، لكن مسيرته في البطولة توقفت عند الدور ثمن النهائي بعد خروج مصر أمام جنوب أفريقيا، وهو ما يهدده بفقدانها في العام الحالي.

وبدا أن اللاعب المصري البالغ عمره 27 عاما يحاول بجدية كبيرة التخلص من المدافعين في ظل افتقار منتخب بلاده للأفكار والخطط البديلة.

لكن على الجانب الآخر ظهرت رغبة السنغال، التي خسرت نهائي 2002، والجزائر التي لم تصل إليه مع عدم الاعتماد بشكل تام على النجمين البارزين.

ومع ذلك فإن كلا اللاعبين يحتلان وصافة هدافي البطولة حتى الآن برصيد 3 أهداف، ويُتوقع أن يكون الفائز منهما باللقب هو الحائز على جائزة أفضل لاعب أفريقي في العام الحالي.

محرز كان قد نجح في الحصول على الجائزة عام 2016 لأول مرة في مسيرته، فيما كان ماني ثالثا في نفس العام، ووصيفا لمحمد صلاح في النسختين السابقتين.

وقال جمال بلماضي، مدرب الجزائر، في بداية البطولة: “لا أحب الحديث عن لاعبين بأعينهم، نحتاج إلى التركيز بشكل أقل على محرز إذا كنا نريد أن نصل إلى أبعد مدى في هذه البطولة”.

ورد محرز بتسجيل ثلاثة أهداف منهما هدفان مؤثران في البطولة.

واستقبل محرز تمريرة بلمسة رائعة، وسدد بقوة في المرمى خلال الفوز 3-0 على غينيا في الدور ربع النهائي، كما أحرز هدف الانتصار في قبل النهائي أمام نيجيريا من ركلة حرة في اللحظات الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع.

وسجل ماني ثلاثة أهداف أيضا، لكنه أهدر ركلتي جزاء، ليعلن بعدها تنازله عن تنفيذ أي ركلات تالية، ولكن مع ذلك لا يمكن التشكيك في مدى أهميته للسنغال.

عودة سعيدة

ولم يسبق لمحرز وماني امتلاك ذكريات سعيدة في هذه البطولة.

وسجل محرز هدفا واحدا وخاض المباريات الـ4 للجزائر عندما بلغت الدور ربع النهائي في 2015، قبل أن تخسر أمام ساحل العاج التي أحرزت اللقب بعد ذلك.

وبعد عامين خرجت الجزائر من دور المجموعات دون أن تحقق أي فوز رغم أن محرز سجل هدفين في التعادل 2-2 مع زيمبابوي.

وشارك ماني، الذي يظهر أيضا في كأس الأمم للمرة الثالثة، في مباراتين في 2015 عندما خرج منتخب بلاده من الدور الأول.

ومنذ عامين في الجابون سجل ماني هدفين، لكنه لم يمنع بلاده من الخروج من الدور ربع النهائي أمام الكاميرون، وأهدر ركلة ترجيح حاسمة.

المنتخب أهم

ورغم فوز النجمين بلقب كبير هذا الموسم، حيث توج محرز بالدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر سيتي، ونال ماني لقب دوري أبطال أوروبا مع ليفربول، فإنهما اتفقا على أن التتويج القاري مع بلادهما سيمثل شيئا استثنائيا.

وقال محرز في تصريحات سابقة: “الوجود في نهائي كأس الأمم الأفريقية أمر لا يصدق، أعتقد أننا نلعب بشكل جيد جدا في البطولة، سجلنا 12 هدفا واستقبلنا هدفين وهذا مصدر ثقتنا”.

وأكد ماني في وقت سابق أيضا أنه سيكون سعيدا لو استبدل لقب دوري الأبطال بلقب كأس الأمم.

وقال ماني: “فوزي مع بلادي التي لم تحرز لقب كأس الأمم الأفريقية من قبل سيكون أمرا رائعا، أنا مستعد لمقايضة اللقب الذي حققته مع ليفربول في دوري أبطال أوروبا بالفوز بكأس الأمم الأفريقية”.

وأضاف: “العودة إلى دكار وأنا أحمل اللقب سيكون حدثا استثنائيا، هذا أكثر أحلامي جنونا”.

Loading...