تعرف على 3 ملامح رسمت انتفاضة المنتخب الإيطالي لكرة القدم في 2019 .

0 18٬928

رقمان قياسيان و10 انتصارات و37 هدفا، 3 ملامح رسمت انتفاضة المنتخب الإيطالي لكرة القدم في 2019، وعودة الفريق بقيادة مديره الفني روبرتو مانشيني إلى صفوف الفرق المرشحة بقوة للمنافسة على الألقاب.

قبل أقل من عامين فقط، تلقى المنتخب الإيطالي “الآتزوري” صفعة قوية بسقوطه في أواخر عام 2017 أمام نظيره السويدي في الملحق الأوروبي الفاصل بتصفيات كأس العالم 2018 بروسيا، ليغيب الفريق عن النهائيات للمرة الأولى منذ 6 عقود.

وبعد أشهر قليلة، لم يجد الاتحاد الإيطالي للعبة سوى التعاقد مع الإيطالي روبرتو مانشيني ليتولى تدريب الفريق بعقد ينتهي في 2020 إلا في حالة تأهل الفريق إلى بطولة كأس الأمم الأوروبية القادمة (يورو 2020)؛ حيث يتم تمديد العقد تلقائيا في هذه الحالة إلى 2022.

ولم تكن مهمة مانشيني سهلة بالتأكيد في ظل ندرة المواهب الكروية لإيطاليا بعد اعتزال أو ابتعاد معظم العناصر التي اعتمد عليها “الآتزوري” في الفوز بلقب كأس العالم 2006 والوصول لنهائي يورو 2012.

مانشيني كان بحاجة إلى علاج واحدة من أبرز وأصعب السلبيات التي واجهت الفريق وتسببت في إخفاقاته على مدار السنوات الماضية وفي مقدمتها الخروج صفر اليدين من تصفيات مونديال 2018، وهي عدم القدرة على هز شباك منافسيه وترجمة تفوقه في بعض المباريات إلى أهداف.

صعوبة حل هذه السلبية تمثلت في عدم وفرة الهدافين أصحاب الطراز العالمي والفريد، خاصة مع استمرار ابتعاد المهاجم ماريو بالوتيللي من الحسابات بسبب أزماته ومشاكله المتتالية.

وخلال 12 مباراة خاضها الفريق في عامي 2017 و2018 قبل بداية مهمة مانشيني مع الفريق، سجل “الآتزوري” 16 هدفا فقط بمتوسط 2.51 هدف للمباراة الواحدة، علما بأن 5 من هذه الأهداف كانت في المباراة التي فاز فيها على منتخب ليشتنشتاين المتواضع 5-0 في تصفيات مونديال 2018.

مانشيني

ورغم فوز الفريق على نظيره السعودي 2-1 وديا في أول مباراة له تحت قيادة مانشيني، لم تكن بداية عمل المدرب لإعادة بناء الفريق سهلة خاصة مع تعرضه لأكثر من كبوة مثل الهزيمة 1-3 أمام المنتخب الفرنسي، والتعادل في أكثر من مباراة أمام إنجلترا وبولندا وهولندا وأوكرانيا.

ولكن تجارب مانشيني أثمرت أخيرا؛ حيث قدم الفريق انطلاقة رائعة وغير مسبوقة خلال مسيرته في عام 2019 الذي يُعَد عاما استثنائيا بالفعل في مسيرة “الآتزوري”.

وخلال هذا العام، فاز “الآتزوري” في جميع المباريات الـ10 بمجموعته بتصفيات يورو 2020، ليرفع رصيده من الانتصارات المتتالية إلى الرقم 11، بدأت بالفوز الودي على المنتخب الأمريكي 1-0 في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2018.

وحطم مانشيني بهذه الانتصارات رقما قياسيا ظل صامدا على مدار 80 عاما، والذي حققه فيتوريو بوتزو بين عامي 1938 و1939 عندما قاد “الآتزوري” لـ9 انتصارات متتالية، حيث كان أول مدرب يحقق هذا العدد من الانتصارات المتتالية مع الآتزوري.

وما زالت الفرصة سانحة أمام مانشيني لتعزيز الرقم القياسي خلال عام 2020، رغم صعوبة المواجهات التي تنتظره في بداية مسيرته بالعام الجديد، حيث يلتقي نظيريه الإنجليزي والألماني وديا في مارس/آذار المقبل.

ولم تكن الانتصارات المتتالية، الرقم القياسي الوحيد الذي حققه مانشيني و”الآتزوري” في 2019؛ حيث إن الفوز على مضيفه البوسني كان العاشر على التوالي خارج ملعبه، ليحطم رقم بوتزو وهو 6 مباريات على التوالي في المباريات التي يخوضها خارج ملعبه.

لكن الإنجاز الأكبر لمانشيني مع الفريق كان التحول الكبير في أسلوب اللعب الذي ينتمي لمدرسة اشتهرت بالاعتماد أساسا على الناحية الدفاعية.

وخلال مسيرة الفريق في تصفيات يورو 2020 على مدار 2019، كان “الآتزوري” فريقا هجوميا من طراز رفيع، حيث سجل 37 هدفا بمتوسط تهديف بلغ 7.3 هدف للمباراة الواحدة، وهو 3 أمثال متوسط التهديف في آخر 12 مباراة له قبل بدء مهمة مانشيني.

وكان “الآتزوري” ثاني أكثر الفرق تسجيلا للأهداف في تصفيات يورو 2020 متساويا مع نظيره الإنجليزي، ولم يتفوق عليهما سوى المنتخب البلجيكي الذي أحرز 40 هدفا في مبارياته الـ10 بالتصفيات.

Loading...