جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس تحتفل بالباحث الجامعي البشير الدخيل .

0 54٬996

احتفت جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، أخيرا، بالباحث الجامعي والفاعل السينمائي المعروف القادم من قلب الصحراء المغربية البشير الدخيل، خلال افتتاح الملتقى الدولي السينمائي لجامعة سيدي محمد بن عبد الله.

وحمل الملتقى السينمائي اسم “دورة السينما وقضية الصحراء المغربية”، ونظمته كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس، ومختبر الخطاب والإبداع والمجتمع، بشراكة مع اتحاد المخرجين والمؤلفين المغاربة.

وشهدت هذه الدورة مشاركة فنانين ونقاد سينمائيين، من بينهم المخرجين حسن بنجلون وداوود أولاد السيد، والناقد السينمائي أحمد سيجلماسي، والناقد والمخرج السينمائي عبد الإله الجواهري، والناقد حسن احجيج، والمخرج بوشتى المشروح.

وجاء تكريم الفاعل السينمائي البشير الدخيل، اعترافا بمجهوداته الكبيرة في الدفاع عن قضية الصحراء المغربية والتعريف بها في مختلف المحافل الإقليمية والدولية عبر توظيف البحث والتوثيق والصورة، من أجل التصدي لكل المحاولات التي تشوش على قضية الصحراء، وكذا تعزيز قنوات التواصل مع الباحثين عبر العالم للوقوف على حقيقة الأمور بالصحراء المغربية.

وقال البشير الدخيل، في كلمة بمناسبة الاحتفاء به في قلب جامعة سيدي محمد بن عبد الله، التي تأسست منذ أكثر من أربعة عقود، إن المغرب له من الوسائل الكافية لإقناع العالم بكامله بقضية الصحراء، بعيدا عن أي توظيف للبروباغاندا وبدون شعارات لا قيمة لها على حد تعبيره، مؤكدا أن الجامعة يجب أن تكون لها من القدرة للدفاع عن القضية الوطنية بطريقة علمية ومقنعة.

وأضاف البشير الدخيل أن المشكل ينبني على عدم التواصل والتفاهم، مشيرا إلى أن السينما يمكن أن تلعب دورا مهما في توضيح الأمور والشيء نفسه بالنسبة للإعلاميين والصحافيين والباحثين، لأنهم مؤهلون لإيصال الخطاب السينمائي بطريقة صحيحة.

وعبر البشير الدخيل، عن سروره بمناسبة الاحتفاء به في قلب العاصمة العلمية، معهد الحضارة المغربية، مضيفا أنه يواصل إخراج مجموعة من المنتديات واللقاءات بمناطق مختلفة من الجنوب المغربي، يستضيف فيها باحثين مهتمين بقضية الصحراء من مختلف الدول، من أجل التعريف بالقضية الوطنية وإبراز حقيقة الأمور كما هي عليه.

ومن جانبه، أبرز رضوان المرابط، رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله، في كلمة بالمناسبة، أهمية الملتقى السينمائي بالجامعة، مشددا على ضرورة استمرار مثل هذه المبادرات، داعيا في كلمته إلى الإسراع بإخراج مهرجان سينمائي لجامعة سيدي محمد بن عبد الله يشارك فيه جميع الفاعلين في المجال من باحثين ونقاد سينمائيين وطلبة وأساتذة.

ونوه رئيس الجامعة باختيار كلية الآداب لشخصية مثل البشير الدخيل، مؤكدا أن هذا الباحث قدم ومازال الشيء الكثير للقضية الوطنية، ومناسبة الاحتفاء به هي التفاتة بسيطة من جامعة فاس في الاعتراف بما أسداه للوطن.

وشهد اليوم الأول من الملتقى الدولي السينمائي لجامعة سيدي محمد بن عبد الله، عرض الفيلم القصير “أبناء الرمال” لمخرجه غالي كريمش مدته لا تتجاوز 25 دقيقة، والذي حصل هذه السنة على الجائزة الكبرى بالمسابقة الوطنية للفيلم القصير بالمهرجان الوطني بمدينة طنجة.

ويعتبر الفيلم القصير “أبناء الرمال” من الأفلام القليلة التي تتناول ظاهرة اختطاف الأطفال من مخيمات العار وترحيلهم لاحقا إلى كوبا وشحنهم وتوجيههم ضد وطنهم الأم، والفيلم يظهر أم تحاول منع اختطاف ابنها بكل الوسائل.

وحسب أرضية الملتقى الدولي السينمائي، ظلت قضية الصحراء المغربية بمختلف تجلياتها التاريخية والحضارية والسياسية ضعيفة الحضور في السينما الوطنية، وإن حضرت تبقى مجرد ديكور يؤثث المشهد السينمائي، ويحاول الملتقى السينمائي حث السينما المغربية على تبني القضايا الوطنية والمساهمة في ترسيخ معنى جاذبية الوطن لدى الرأي العام الداخلي وجعل هذه الجاذبية سلاحا نحو أعداء الوطن.

Loading...