دراسة من ألمانيا وإيطاليا تشير أن لاعبي كرة القدم يواجهون خطر إصابة رئاتهم بفيروس كورونا .

0 22٬196

أشارت دراسة من ألمانيا وإيطاليا إلى أن لاعبي كرة القدم والرياضيين الآخرين يواجهون خطر إصابة رئاتهم بفيروس كورونا المستجد، مما يثير تساؤلات حول محاولات استئناف منافسات اللعبة.

وتقول الدراسة، التي أعدها أخصائيون إيطاليون في المناعة والرئة في مؤسسات في برلين وروما وفيرونا، إن الرياضيين الكبار أكثر عرضة لاستنشاق جسيمات الفيروس وتوجيهها إلى المناطق السفلى من الرئة بسبب التدريبات البدنية الشاقة.

ويمكن لكوفيد-19، وهو المرض الناتج عن فيروس كورونا، أن يتسبب في أضرار بالرئة ومضاعفات مثل الالتهاب الرئوي ومتلازمة الضائقة التنفسية الحادة.

كما تشير الدراسة، التي لا تزال بحاجة إلى مراجعة أقران، إلى أن الرياضيين الذين لم تظهر عليهم أي أعراض قد تسوء حالاتهم عن طريق نقل العدوى إلى رئاتهم خلال التدريبات البدنية الشاقة.

وتوقفت كل بطولات الدوري الكبرى في أوروبا ولم يستأنف أي منها بعد. وحدد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) مهلة لبطولات الدوري تنتهي في 25 مايو أيار من أجل وضع خطط استئناف المنافسات.

لكن بطولات الدوري والجهات المسؤولة عنها والأندية قالت إنها ستعود فقط عندما يكون اللعب آمنا وسيحصلون على مشورة طبية.

وفي الورقة البحثية، أثار باولو ماتريكاردي وروبرتو دال نيجرو وروبرتو نيسيني تساؤلات حول سلامة اللعب بينما لا يزال الفيروس نشطا على نطاق واسع.

وقال ناشرو الدراسة “الرياضيون المحترفون بالتحديد أكثر عرضة (من الأفراد العاديين) للإصابة بالفيروس بسبب تدريباتهم الشاقة المستمرة”.

ويقول الباحثون إن “الرئة المثالية” للرياضيين تميل نحو الاستنشاق العميق للعوامل المعدية، رغم أنها تكون من العوامل المساعدة في الظروف العادية.

وقالوا “يمكن بعد ذلك لسارس-كوف-2 أن ينتشر بشكل أكثر سهولة في أعمق مناطق الرئة خلال التدريبات الشاقة، وهناك يبدأ نشاطه العنيف”.

ومتلازمة الالتهاب التنفسي الحاد فيروس كورونا-2 (سارس-كوف-2) هو الاسم الذي أطلق على فيروس كورونا المستجد 2019. وكوفيد-19 هو اسم المرض الذي يسببه الفيروس.

وأضاف الناشرون “ليس من قبيل الصدفة أن عددا كبيرا من لاعبي كرة القدم المحترفين يصابون بالحمى والسعال الجاف والتوعك (وصعوبات في التنفس في بعض الحالات) بعد ساعات قليلة من آخر مباراة رسمية لهم”.

وبالإضافة إلى ذلك، تقول الدراسة إن اللاعبين الذين يصابون بالفيروس ولا تظهر عليهم أي أعراض قد تسوء حالاتهم عن طريق السماح للفيروس بالتحرك إلى أسفل الشعب الهوائية.

وقد يخرج الرياضيون، المصابون بالعدوى ولا تظهر عليهم أعراض، رذاذا خلال عملية الزفير ربما يحمل الفيروس ثم يعيدون استنشاقه.

وتقول الدراسة “هذا الرذاذ ربما يتم استنشاقه مجددا ويسهل من انتشار الفيروس من الشعب الهوائية العليا إلى السفلى”.

وأمس الثلاثاء، قال الاتحاد العالمي للرياضيين، الذي يمثل حوالي 85 ألف رياضي من رياضات مختلفة في أكثر من 60 دولة، إن المحترفين يجب ألا يتعجلوا العودة للمنافسات.

وقال بريندان شواب المدير التنفيذي للاتحاد لرويترز “في الوقت الحالي يوجد الكثير من الضغط على روابط بطولات الدوري في كل القارات لاستئناف المنافسات”.

وأضاف “يجب أن يوافق اللاعبون فقط على العودة إذا ضمنوا الحماية ويجب ألا يتعجل الرياضيون العودة”.

وحث الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين على التحلي بالحذر أيضا.

وقال الأمين العام للاتحاد يوناس باير-هوفمان “نحن بحاجة إلى إرشادات وبروتوكولات حول كيفية العودة بطريقة آمنة وصحية. كرة القدم رياضة بها تلامس ونشعر بالحاجة إلى معايير حماية عالية جدا”.

Loading...