روسيا البيضاء تتمسك بموقفها باستمرار النشاط الكروي رغم تفشي فيروس كورونا في العالم.

0 16٬939

تتمسك روسيا البيضاء  بموقفها  الخاص باستمرار النشاط الكروي رغم تفشي فيروس كورونا في العالم.

وبذلك تعد هي الدولة الوحيدة في أوروبا  في تلك الظروف، وسط تراجع اعداد الجماهير خوفا من التعرض للعدوى.

وفي الدوري المحلي للعبة الشعبية وفي مدينة جرودنو الغربية تعادل صاحب الأرض نيمان جرودنو مع منافسه بلشينا بوبرويسك أمس الجمعة أمام مدرجات شبه خالية.

وبلغ عدد الحضور 253 مشجعا وهو عدد قليل جدا إذا ما قورن بعدد المشجعين الذين كانوا يحضرون مباريات نيمان في العام الماضي والبالغ نحو 1500 شخص في المباراة.

واجتذب دوري روسيا البيضاء مشجعين من خارج البلاد في ظل توقف النشاط في معظم الدول الأخرى.

وقرر دوري روسيا البيضاء المضي قدما رغم انتشار الفيروس مسترشدا في ذلك بموقف رئيس البلاد الكسندر لوكاشينكو الذي لم يؤيد فرض إجراءات عزل صارمة في بلاده على غرار ما فعلت دول كثيرة لاحتواء تفشي العدوى.

وردا على سؤال عن تراجع أعداد المشجعين في الملاعب قال إدوارد جرادوبويف مدرب بلشينا “بالطبع هذه هي المشكلة الرئيسية.”

وأضاف “ولأن كرة القدم هي رياضة جماهيرية فإن الوضع لا يكون مريحا تماما عندما تلعب أمام مدرجات شبه خالية وخاصة في مثل هذا الملعب الجيد في جرودنو.”

وحتى جماهير مشجعي نيمان جرودنو حثوا سكان مدينتهم على الابتعاد عن الملاعب خوفا على سلامتهم.

وقالوا في بيان “دعونا نبقى في بيوتنا من أجل الحد من مخاطر تفشي فيروس كورونا وحماية أنفسنا وأحبائنا.”

وقبل انطلاق المباراة صفق لاعبو أصحاب الأرض أمام المدرجات الخالية دعما للجماهير الغائبة.

وفي البداية برر اتحاد روسيا البيضاء لكرة القدم قراره باستمرار المباريات مشيرا إلى قلة عدد الإصابات بالفيروس في البلاد الواقعة في شرق أوروبا لكنه امتنع عن التعليق في الآونة الأخيرة.

وآخر الأرقام تشير إلى وجود 2226 حالة إصابة الفيروس إلى جانب 23 حالة وفاة في روسيا البيضاء.

أما الأندية فتقول إنها ملزمة باتباع قرارات الاتحاد.

وقال إيجور كوفاليفيتش مدرب نيمان “الاتحاد قرر الاستمرار في اللعب ولذا فنحن نعلب” مضيفا أن ناديه يتخذ إجراءات السلامة المناسبة للحفاظ على صحة وسلامة لاعبيه وجماهيره مثل استخدام مواد التعقيم والتطهير والحرص على جود مسافة مناسبة بين كل مشجع وأخر في المدرجات.

لكن هناك من يختلف مع هذا الرأي مثل نيكولاي زولوتوف وهو مواطن من روسيا البيضاء يلعب لفريق أورال إيكاترينبرج الروسي والذي قال في مقابلة صحفية إن الوضع الحالي يشبه حادث مفاعل تشيرنوبل في 1986 خلال الحقبة السوفيتية عندما أخفت السلطات وقتها حقيقة أبعاد الكارثة النووية عن الجمهور المحلي لمدة طويلة.

وأضاف “لا أحد يعلم على وجه الدقة كم عدد المرضى (بالفيروس) وأين مكانهم وكيف يتم علاجهم.. أتساءل.. هل حقا تغير شيء خلال 34 عاما.”

ووصف لوكاشينكو الذي يحكم البلاد بقبضة حديدية منذ 1994 المخاوف من العدوى بأنها “خلل نفسي” واقترح على الناس تناول الفودكا والذهاب إلى حمامات الساونا لمكافحة العدوى قائلا إن قلقه الأكبر ينصب على الاقتصاد في بلاده.

وفي لقاء مع المسؤولين في السابع من أبريل/ نيسان الجاري قال الرئيس إنه يستطيع وبسهولة فرض إجراءات عزل في البلاد في غضون 24 ساعة إلا أنه أضاف “لكن من أين سنأكل.”

Loading...