سارة العبيدي : الصورة النمطية للمرأة في السينما العربية ليست مسؤولية السينما فحسب، بل هي مسؤولية التنشئة الاجتماعية والعائلة والمدرسة والمجتمع

0 239

قالت المخرجة والتشكيلية التونسية سارة العبيدي إن الصورة النمطية للمرأة في السينما العربية ليست مسؤولية السينما فحسب، بل هي مسؤولية التنشئة الاجتماعية والعائلة والمدرسة والمجتمع بصفة عامة.

وأضافت العبيدي، على هامش الدورة الـ13 لمهرجان سلا لفيلم المرأة، الذي أسدل على الستار فعالياته أمس السبت “يجب كسر تلك الصورة النمطية، والذي أرى أنه يحتاج إلى قرار سياسي”.

وتابعت “السينما مرآة المجتمع.. أظن أن التغيير منذ البداية يجب أن يكون من عمق المجتمع حتى نغير هذه الصورة في السينما”.

وحلت تونس ضيفة شرف هذه الدورة، كما تشارك بعرض 5 أفلام روائية طويلة، من بينها فيلم سارة العبيدي “بنزين”، الذي فاز بجائزة العمل الأول في مهرجان السينما التونسية في 2018.

وقالت سارة إن الفيلم الذي اعتبر أول فيلم روائي طويل لها بعد عدة أفلام قصيرة “كان نوعا من التحدي على عدة مستويات”، مشيرة إلى أنه صور في الجنوب التونسي “في منطقة لم يصور فيها سينمائيون من قبل، كما شارك فيه ممثلون مبتدئون”.

أما على مستوى المضمون، فتؤكد سارة “الفيلم يحكي عن الهجرة التي تناولتها السينما العربية والعالمية بشكل مسهب، لكنني تناولت الظاهرة بطريقة مغايرة تماما عما هو سائد، ليس من وجهة نظر الذين يغادرون بل الذين يبقون في أماكنهم ينتظرون”.

وسارة العبيدي هي مخرجة تونسية درست الفنون التشكيلية في بلدها ثم سافرت إلى بلجيكا، حيث درست السينما، ولها عدة أفلام قصيرة مثل “الموعد” وهو أول عمل روائي لها، و”آخر قاطرة”، ويعد “بنزين” أول فيلم روائي طويل لها كتبت له السيناريو وأخرجته وأنتجه وصوره زوجها الراحل علي بن عبدالله الذي توفي قبل عرضه في القاعات.

وقالت سارة إن زوجها كانت له خبرة كبيرة في المجال السينمائي، وأضافت “اشتغلنا بطريقة أكثر حرية، كنا نصور أفلاما بطريقتنا وتصورنا، وشكلنا فريق عمل متكاملا”.

وتضيف بحزن بالغ: “حلمنا معا.. وقمنا باختيار أماكن التصوير وفريق العمل وبذلنا كل الجهد لكن لم يكتب له أن يرى الفيلم في القاعات مع الجمهور”.

ويتحدث الفيلم عن حياة سالم وحليمة التي انقلبت رأسا على عقب وهما يبحثان عن ابنهما المفقود، الذي اختار الهجرة بطريقة غير شرعية نحو إيطاليا بعد الإطاحة بنظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011.

واعتبرت سارة أن قدومها إلى السينما من عالم الفنون التشكيلية “مكملا لمسارها السينمائي”. وقالت “الفنون كلها تتقابل وتكمل بعضها البعض. بالنسبة لي السينمائي مهم أن يعرف تاريخ الفنون المعاصرة والحديثة والموسيقى، لأن السينما هي الفن السابع بمعنى أنها تضم جميع الفنون”.

وأضافت: “دراستي للفنون ساعدتني كثيرا في رؤيتي الفنية والصورة التي ألتقطها، وتشكيل الإطار ووضع الديكور والإكسسوارات وطريقة التصميم”.

Loading...