فاس : اختتام مؤتمر علمي بكلية الطب بجامعة بنسلفانيا الأمريكية

إيونات الكالسيوم ودورها في تبادل الرسائل الكيميائية بين الخلايا الحية

0 26٬349

اختتم اليوم الجمعة بفاس مؤتمر علمي نظمته كلية الطب بجامعة بنسلفانيا الأمريكية حول إيونات الكالسيوم ودورها في تبادل الرسائل الكيميائية بين الخلايا الحية، شارك فيه 42 من كبار الباحثين المختصين في المجال على الصعيد العالمي.

واعتبر هذا اللقاء العلمي بمثابة خلوة فكرية لهؤلاء الباحثين للوقوف على أحدث التجارب والنتائج البحثية في هذا المجال التخصصي الدقيق، كما مثل فرصة للتبادل حول دور التقنيات المتقدمة في فهم عمل خلايا الجسم.

وبحسب البروفيسور محمد طريبق الأستاذ بمعهد السرطان بجامعة بانسلفينيا بالولايات المتحدة Penn State Cancer Institute، فإن العديد من الباحثين الحاضرين مشاركون بانتظام في المؤتمرات الدولية حول إيونات الكالسيوم التي تحتضنها عدد من العواصم العالمية.

وأضاف أن “مدينة فاس أصبحت حاليا واحدة من هذه المحطات العلمية حيث إننا سنحرص على تحتضن مرة كل سنتين هذا المنتدى العلمي بالتوازي مع الملتقيات المماثلة خصوصا بتوسكانيا وبانغلور وكاليفورنيا”.

وأضاف أن الهدف الرئيسي من المؤتمر يتمثل في تعزيز الوعي بجوانب متنوعة للغاية من الإشارات الناقلة للكالسيوم، بما في ذلك الآليات الجزيئية التي تتحكم في تشغيل القناة الناقلة، والتفاعلات العضوية خلال عملية توليد إشارات الكالسيوم وكيف ترتبط إشارات الكالسيوم بالحالات المرضية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء قال البروفيسور نيكولا ديموريك أستاذ علم وظائف الأعضاء بجامعة جنيف بسويسرا إن ما نوقش خلال خمسة أيام ليس هو الكالسيوم الموجود في العظام أو الطعام، ولكن الكالسيوم الموجود داخل الخلايا. يتعلق الأمر بدور ساعي البريد الذي يقوم به الكالسيوم بين الخلايا، لنقل الإشارات الضرورية لعملها وكيف أن أي تغيرات في مستويات تركز الكاسيوم تعمل على تنظيم جميع الوظائف الخلوية. وقال إن “الكالسيوم يعمل كناقل للإشارات بين الخلايا وعندما نتحدث عن ذلك ونبحث فيه فإننا في الواقع نتحدث مثلا عن إفراز الأنسولين، وإطلاق الإشارات العصبية، أو تقلص القلب، أو انقباض العضلات الى غير ذلك”.

وأضاف أن اللقاء تناول التقدم المحرز مؤخرا في هذا المجال، لكنه شكل أيضا فرصة لاكتشاف البعد التاريخي لمدينة فاس وما راكمته من معارف خلال قرون مضت.

من جانبه قال البروفيسور جان باريز الاستاذ بكلية الطب لوفان ببلجيكا والأمين العام للجمعية الأوربية لأبحاث الكالسيوم، إن الأبحاث العلمية الأخيرة أثبتت أن الكالسيوم له دور هام في مختلف الخلايا والوظائف والأعضاء كما أن أن له دورا بالغ الأهمية في علاج الأمراض سواء السرطان أو الزهايمر.

يذكر أن أيونات الكالسيوم تعمل كحوامل أو نواقل للإشارات الفيزيلوجية بين الخلايا. ويتمثل دور الكالسيوم كأهم ناقل ينظم العديد من الأنشطة الخلوية، إذ ينقل المعلومات إلى الأجزاء المختلفة من الخلية لتسهيل العمليات الكيميائية الحيوية الأساسية مثل الإخصاب وانقباض العضلة أو إفراز الانسولين ونقل الإشارات العصبية وتخثر الدم وغيرها.

كما يعد الكالسيوم ناقلا للرسائل داخل الخلية وفيما بينها، فهو من يشعر الخلايا عند الحاجة بانتقالها أو انشطارها أو حتى موتها.

Loading...