مدينة فاس مشاركون في يوم دراسي يشددون على ضرورة الاهتمام بالمسنين

0 174

دعت فعاليات جامعية ومدنية اليوم الجمعة بفاس خلال يوم دراسي حول موضوع “الأشخاص المسنون والمتقاعدون: كفاءات وخبرات في خدمة الوطن”، الباحثين والطلبة إلى إخراج بحوث علمية تتناول وضعية فئة الأشخاص المسنين في المجتمع، وتقديم أفكار مشاريع مبدعة لإشراك هذه الفئة في الدينامية التي يشهدها المجتمع المغربي. وأوصى المشاركون في اللقاء الدراسي المنظم من طرف مختبر الدراسات والبحث بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس (جامعة سيدي محمد بن عبد الله) بشراكة مع وكالة التنمية الاجتماعية بفاس والمنسقية الجهوية للتعاون الوطني، كذلك بضرورة إخراج قانون خاص يحمي الأشخاص المسنين، وإدماج هذه الفئة في أوراش التنمية من خلال الاستفادة من خبراتها وكفاءاتها. وتناول المشاركون في هذا اليوم الدراسي مجموعة من المحاور والقضايا المرتبطة بحقوق المسنين على الصعيدين الوطني والدولي، مع تقديم بعض الأمثلة للوضعية الحالية للمسنين من خلال السياسات العمومية الوطنية، بالإضافة إلى تقديم مجموعة من المقترحات والحلول للنهوض بأوضاع المسنين بالمغرب في مختلف مناحي الحياة. وأشار السيد محمد التازي (قاض ) في مداخلة في الموضوع، إلى أن هناك اختلافا دوليا في تحديد سن لفئة كبار السن، لكن في الوقت “هناك تعاطي دولي مع فئة المسنين عبر التركيز على مشاركتهم في مجتمعاتهم والاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم”. وأكد أنه على المستوى الدولي لا توجد اتفاقية أو إعلان خاص بفئة المسنين باستثناء “خطة مدريد للشيخوخة” سنة 2002 والتي تضمنت العديد من المواضيع من بينها مبدأ مشاركة المسنين، مشيرا إلى أنه في المغرب لا يوجد نص خاص يؤطر هذه الفئة من المجتمع لكن هناك إشارات وتنصيص في نصوص قانونية أخرى مثل مدونة الشغل والقانون الجنائي ومدونة الأسرة. وأكدت السيدة سكينة اليابوري، رئيسة قسم الأسرة والمسنين بوزارة التضامن والأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، في كلمة توجيهية بالمناسبة، أن وزارة التضامن تشتغل في الوقت الحالي على سياسة وطنية متعلقة بالأشخاص المسنين، كما تشتغل على إخراج قانون خاص بالعمال الاجتماعيين، مشيرة إلى أن هناك قانون 65.15 المتعلق بمؤسسات الرعاية الاجتماعية يهم كذلك فئة المسنين. وأضافت السيدة سكينة اليابوري، أن إحصائيات السكان والسكنى لسنة 2014، دقت ناقوس الخطر بضرورة الاهتمام وتوجيه العناية لفئة المسنين والتي تهم جميع المتدخلين، حيث أن الإحصاء أشار إلى أن هناك أزيد من 3 مليون مسن، وفي عام 2050 من المتوقع أن يمثل عدد المسنين بالمغرب ثلث السكان. تجدر الإشارة إلى أن اليوم الدراسي، يدخل في إطار تخليد اليوم العالمي للمسنين الذي يصادف فاتح شهر أكتوبر من كل سنة، سعى فيه المنظمون إلى فتح نقاش جهوي حول أهم التدابير والإجراءات الحالية والمستقبلية، من أجل المساهمة في بلورة رؤية استراتيجية مندمجة لحماية ورعاية الأشخاص المسنين والمتقاعدين.

Loading...