مهرجان “لوميير” الفرنسي يعيد عقارب الساعة إلى الوراء 96 عاما تقريبا

0 254

يعيد مهرجان “لوميير” الفرنسي عقارب الساعة إلى الوراء 96 عاما تقريبا، السبت والأحد المقبلين، احتفالا بإعادة بناء جديد مكتمل لتحفة المخرج أبيل جانس الكلاسيكية، فيلم “لارو” أو”العجلة” وسيكون العرض الأول للفيلم بعد إعادته إلى وقته الأصلي الممتد لـ7 ساعات ونصف الساعة.

والفيلم من النوع الصامت وتم إنتاجه عام 1923 من إخراج أبيل جانس الذي أخرج “نابليون وجاكوز”، وبطولة إيفي كلوز، سيفيرين مارس، بيير مانييه، ماكس ماكسوداين، جيل كلاري.

ويروي الفيلم قصة مهندس السكك الحديدية سيسيف “سيفيرين – مارس” الذي ينقذ الفتاة اليتيمة الصغيرة نورما “آيفي كلوز” بعد حادث كارثي، حيث يقوم على تربيتها بنفسه مع ابنه إيلي “جابرييل دي جرافون” الذي توفيت والدته أثناء ولادته.

وبمرور الوقت، تصبح نورما امرأة شابة حيوية ومرحة، تشعر بسعادة كبيرة خلال قضاء معظم وقتها مع الابن الذي تعتقد أنه شقيقها الطبيعي، لكن الأب يقع بدوره في حب ابنته بالتبني، لتتوالى الكوارث الميلودرامية بعدها.

ويتألف عرض فيلم “La Roue” من مقدمة وأربع حركات، ويعرض بقاعة ليون الفرنسية التي تضم 1800 مقعد على مدار يومين، بدعم الأوركسترا الوطنية.

وحسب “فارايتي” شارك في ترميم الفيلم كل من السينماتك الفرنسية والسويسرية، إلى جانب مؤسسة “سيدوكس” برئاسة صوفي سيدوكس.

وحول هذا المشروع تقول سيدوكس إن الفكرة كانت لديها منذ 7 سنوات خاصة أن الفيلم يعد أحد أكثر الأفلام الصامتة الأسطورية في كتالوج “Pathé “، موضحة أنه بعد العرض الأول عام 1923 قام المخرج باستقطاع ساعات عدة من العمل “النيجاتيف” وأعاد العمل به مرات عدة على مدى 15 عاما تالية، حيث قدم نسخة مدتها 4 ساعات ونسخة أخرى مسلسلة وغير ذلك.

وأوضحت سيدوكس أن حلمها كان إعادة خلق، الرؤية الأصلية لـ”La Roue” التي عرضت للمرة الأولى في فبراير 1923 في قصر “جومونت” بباريس.

وأضافت أن مرمم الأفلام فرانسوا إيد اضطر إلى مزج كل نسخ النيجاتيف التي تم استخلاصها من مكتبات الأفلام الفرنسية والسويسرية والأمريكية والتشيكية ومطابقتها، وحصل على نسخة ذهبية من خلال 49 “بكرة” تم ترقيمها في بولونيا باستخدام الأصول ومزجها بالتكنولوجيا الرقمية الحديثة مع المواد الأرشيفية الأخرى، بما سمح بإعادة بناء المشاهد التي تم استقطاعها منذ ما يقرب من قرن.

على جانب آخر، استدعى بول فوس قائد فريق أوركسترا “جومونت بالاس” وثيقة إصدار الفيلم عام 1923، مستندا إلى أكثر من 100 قطعة من الموسيقى المعاصرة من 57 مؤلفا، ليتم إدراجها بالترتيب الذي سيتم تشغيلها به، حيث تتطابق الصور مع الموسيقى التي تم إعدادها بالفعل.

وستقدم حفلات سينمائية مماثلة في بولونيا وباريس أواخر أكتوبر الجاري.

وكانت الممثلة الأمريكية فرانسيس ماكدورمند افتتحت السبت النسخة الـ11 من مهرجان “لوميير” في ليون الفرنسية الذي يحتفي بالذكرى الـ10 لتأسيسه بتكريم المخرج الشهير فرنسيس فورد كوبولا.

وأطلق هذا المهرجان بمبادرة من مؤسسة “لوميير” في الحي، حيث اخترع الشقيقان لوميير جهاز عرض الأفلام السينمائية، وحضر نسخته الـ10 نحو 185 ألف شخص.

Loading...