نيويورك تعيد الجمهور لعالم وارهول تحت إشراف أمينته دونا دي سالفو

0 301

استعرض متحف ويتني في نيويورك معرضا استيعاديا مميزا للفنان آندي وراهول بعد أكثر من 3 عقود على وفاته، باعتباره الأب الروحي لفن “البوب آرت”.

وقرر متحف ويتني المتخصص بالفن الأميركي الحديث والمعاصر في نيويورك أن  يعيد الجمهور لعالم وارهول تحت إشراف أمينته دونا دي سالفو، التي قالت خلال تقديم المعرض رسميا، الإثنين، إن المعرض الاستعادي الأخير عن وارهول في الولايات المتحدة يعود إلى العام 1989 في متحف الفنون الحديثة (موما) “وقد غير بشكل كبير نظرتنا إلى وارهول إلا انه ترك الكثير من الأسئلة من دون أجوبة”.

ويقول آدم واينبرج، مدير المتحف: “أن نقدم الجديد مع أحد أكثر الفنانين شهرة في الوقت الراهن ليس بالأمر السهل”. ويطمح المتحف الواقع على ضفة نهر هادسن في حي ميتباكينج ديستريكت كذلك إلى ان يستقطب العارفين والهواة على ما يؤكد مديره.

ولتحقيق هذه الغاية، يغطي المعرض المقام على ثلاث طبقات في المتحف، مسيرة وارهول بكاملها من بداياته كرسام إعلانات إلى غوصه في العالم التجريدي. ويختتم المعرض في 31 مارس 2019، قبل أن ينتقل إلى سان فرانسيسكو في ماي ومنها إلى شيكاجو في أكتوبر.

ويقدم معرض “أندي وارهول فروم أيه تو بي أند باك أجين” كل أبعاد هذا الفنان من رسام ومصور فوتوجرافي ومصور أفلام ومنتج عروض وناشر (مجلة “إنترفيو”) ومشرف على معارضه الخاصة. وجزء كبير من المعرض الذي يضم أكثر من 300 عمل، مكرس لتقنية التصوير التي استخدمها الفنان في أفلام وثائقية وأخرى تجريبية وبرامج ثقافية أو أفلام دعائية.

وإضافة إلى هذا البعد المتعدد الوسائط، يلقي المعرض الضوء على وارهول الدائم الحركة المتعطش لتجارب جديدة.

ويشدد آدم واينبرج على أن “المواضيع التي كانت تهم وارهول من وسائل الاعلام وثقافة الشهرة والسياسة وأوساط الفن والاستعراض لا تزال تؤثر على حياتنا بعد أكثر مما كانت عندما كان لا يزال على قيد الحياة”.

ويشير المعرض إلى أن وراء البعد الجمالي لوارهول يختبئ فنان سياسي بامتياز. وقد أعارت أكثر من مئة مؤسسة ومجموعة خاصة الأعمال المعروضة.ويؤكد واينبرج أن “وارهول فنان من عصرنا ولا سيما في خضم جيل السيلفي حيث الجميع نجم صورته الخاصة وفيلمه الخاص”.

من حساء كامبل إلى كوكا كولا ومن مارلين مونرو إلى ماو تسي تونج، كان وارهول يلعب على إيقونات حقبته، موثقا دونما ملل حياته الخاصة وعمله ليستحيل هو نفسه ماركة معروفة.

ويبرز المعرض حبه لفن “السيريجرافيا” والألوان الفاقعة والصور المتكررة، وهو يظهر أيضا أن وارهول لم يحتجز نفسه في هذا الشكل من التعبير مع أنه يدين له بشهرته ونجاحه.

والدليل على ذلك الأفلام التي انجزها بالتعاون مع جان-ميشال باسكيا ورحلته في عالم التجريد.ففي العام 1978 عندما كان في سن الخمسين باشر سلسلة من الأعمال التجريدية بعنوان “شادوز” الخالية تماما من أي إشارة إلى تيار “بوب-آرت”.

ويرى آدم واينبرج أن معرض متحف ويتني “يلقي نظرة جديدة” على أعمال هذا الرجل الباحث دائما عن الأضواء والكتوم جدا أيضا. ويؤكد “يظهر من خلال المعرض أندي وارهول أكثر عمقا وقوة على الأرجح، مما كنا نراه حتى الان”.

Loading...