هكذا ودع سياسيون مغاربة جثمان الوزير الأول الأسبق عبد الرحمان اليوسفي .

0 66٬216
ثم تشييع  بعد زوال اليوم الجمعة، في مقبرة الشهداء بمدينة الدار البيضاء، جثمان الوزير الأول الأسبق عبد الرحمان اليوسفي ، الذي توفي صباح اليوم عن عمر ناهز 96 سنة، عقب وعكة صحية ألمت به قبل أيام.

ولم تحل حالة الطوارئ الصحية المفروضة في المغرب منذ 20 مارس/ آذار الماضي، جراء تفشي فيروس كورونا، دون حضور بعض الشخصيات السياسية البارزة لمراسم الجنازة، كان من أبرزها الوزير الأول الأسبق والرئيس الحالي للمجلس الأعلى للحسابات إدريس جطو، والكاتب الأول لحزب ” الاتحاد الاشتراكي” للقوات الشعبية” إدريس لشكر، والحقوقي صلاح الوديع، بالإضافة إلى عدد من قادة حزبه.

وتم دفن جثمان اليوسفي بجوار رفيق دربه عبد الله إبراهيم، أول رئيس حكومة بالمغرب، الذي شاركه في العمل الوطني وفي تأسيس حزب “الاتحاد الوطني للقوات الشعبية”. وحرص العديد من الوجوه البارزة على نعي الراحل، حيث وصفه مستشار العاهل المغربي عمر عزيمان بـ”الرجل الكبير”، الذي رحل بعد حياة مليئة بخدمة استقلال الوطن والتغيير والتنمية وخدمة المعاصرة. وأشار، في تصريح صحافي، إلى أن الراحل “عاش العديد من الأحداث، وواجه تحديات عدة، لكنه استطاع في كل الظروف أن يحافظ على ثباته وعقلانيته”.

من جهته، وصف رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران الراحل اليوسفي بـ”القائد الوطني الكبير”، الذي قدم خدمات جليلة لبلده في مختلف المراحل بطريقة مشرفة. في حين نعى الزعيم اليساري محمد بنسعيد آيت إيدر رفيق دربه في الحركة الوطنية، معتبرا أن بفقدانه يكون المغرب قد فقد أحد زعمائه الكبار وأبنائه البررة.

ومنذ الإعلان عن وفاة “شيخ الاتحاديين”، كما يوصف بالمغرب، وقائد أول حكومة تناوب في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، انتشرت على موقع التواصل الاجتماعي تدوينات نعي لمنتمين إلى حزب “الاتحاد الاشتراكي” ومواطنين، معبرين عن حزنهم الشديد على رحيله.

وكان اليوسفي قد أدخل، منذ نهاية الأسبوع الماضي، إلى إحدى مصحات مدينة الدار البيضاء، بعد شعوره بآلام في الصدر، قبل أن يتم إدخاله إلى العناية المركزة بسبب وضعيته الصحية الحرجة.

وعانى الراحل، على امتداد سنوات حياته، من بتر لرئته منذ 1955، كما أصيب بمرض السرطان، بالإضافة إلى جلطة دماغية إبان فترة حكومة التناوب؛ لكنه ظل صامدا بتتبع العلاج بشكل عاديّ، أو من خلال التدخل الطبي.

وبوفاة اليوسفي، يكون المغرب قد فقد آخر مهندسي حكومة التناوب التي جنبت المغرب في تسعينيات القرن الماضي “السكتة القلبية”، على حد تعبير الملك الراحل الحسن الثاني.

ويوصف الزعيم الراحل بـ”الرجل الوطني الحقيقي” الذي دافع عن تطور وضعية حقوق الإنسان بالمغرب والوطن العربي، وعن تطوير الممارسة الديمقراطية الفعلية، والدفاع عن حقوق المسحوقين والفقراء. وفيما كان أحد صناع التاريخ المغربي الحديث في فترة الاستعمار الفرنسي وبعده، كان اليوسفي من أبرز المساهمين في انتقال سلس للعرش بعد وفاة الملك الراحل الحسن الثاني واعتلاء الملك محمد السادس سدة الحكم.

 

 

 

 

Loading...